الجمعة 12 كانون الأول / ديسمبر 2025

تزايد المقاطعة الرياضية لتل أبيب.. هل تستجيب اللجنة الأولمبية و"الفيفا"؟

تزايد المقاطعة الرياضية لتل أبيب.. هل تستجيب اللجنة الأولمبية و"الفيفا"؟

شارك القصة

وصلت دعوات مقاطعة إسرائيل إلى مجالات الرياضة
وصلت دعوات مقاطعة إسرائيل إلى مجالات الرياضة- اسوشييتد برس
الخط
يتزايد زخم ردود الأفعال المتضامنة مع غزة إلى المجالات الرياضية حول العالم، حيث يدعو منتقدو تل أبيب إلى تهميشها من الفعاليات الدولية احتجاجًا على حرب الإبادة الجماعية في غزة.

يتزايد زخم ردود الأفعال المتضامنة مع غزة والداعية لمقاطعة إسرائيل إلى المجالات الرياضية حول العالم، حيث يدعو منتقدو تل أبيب إلى تهميشها من الفعاليات الدولية احتجاجًا على حرب الإبادة الجماعية المستمرة في غزة منذ 7 اكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ورفع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مستوى الاعتراض على السياسات الإسرائيلية، بعدما أقدم منظمو سباق دراجات "لا فويلتا" على إلغائه في 16 من الشهر الحالي، بضغط من آلاف المتظاهرين المتضامنين مع غزة والرافضين لمشاركة فريق إسرائيلي في الفعالية.

وقال سانشيز: إنّ الوقت قد حان لـ"مقاطعة إسرائيل من الأحداث الرياضية الدولية حتى تنتهي الوحشية في غزة".

وفي اليوم التالي، انضمت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية إلى ثلاث دول أوروبية أخرى هدّدت بالانسحاب من مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" العام المقبل، وعدم بثّها إذا سُمح لإسرائيل بالمنافسة.

والثلاثاء الماضي، أطلق تحالف يضمّ هيئات مناصرة لحقوق الإنسان ومجموعات من المشجّعين حملة جديدة في ميدان تايمز سكوير بنيويورك تحت شعار "انتهت اللعبة يا إسرائيل" أو (GameOverIsrael)، داعيًا اتحادات كرة القدم الأوروبية إلى مقاطعة إسرائيل، ومنعها من المشاركة في المسابقات الدولية، وذلك قبل أشهر من انطلاق كأس العالم.

وتسائل سانشيز: "لماذا لا يتمّ طرد إسرائيل من الفعاليات الرياضية العالمية مثلما حدث مع روسيا؟"، في إشارة إلى طرد روسيا من المباريات الدولية على خلفية حربها على أوكرانيا.

وذكرت وكالة "أسوشييتد برس" أنّه رغم حدة هذه الانتقادات، لم تُقدم المؤسسات الرياضية الدولية كاللجنة الأولمبية الدولية "أي أو سي" أو الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" على إقصاء إسرائيل من المشاركة في منافساتها. وباستثناء الاتحاد الدولي لرياضة "المواي تاي"، لم يُمنع الرياضيون الإسرائيليون من المنافسة تحت علمهم الوطني.

وفي هذا الإطار، زعمت اللجنة الأولمبية الدولية و"الفيفا" بأنّه لم يتمّ التوصّل إلى الأسباب القانونية التي تدفعهم إلى اتخاذ إجراء ضد إسرائيل على غرار ما حصل مع روسيا، لكنّ من دون تقديم تفسيرات مفصلة.

وادعت اللجنة الأولمبية الدولية أنّ إسرائيل لم تنتهك الميثاق الأولمبي كما فعلت روسيا عندما ضمت أراضٍ في شرق أوكرانيا. كما أن الاتحادات والأندية الأوروبية لكرة القدم لا ترفض اللعب ضد خصوم إسرائيليين.

ورفض الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" التعليق على استفسار من الوكالة بشأن سياستها تجاه إسرائيل وأسباب تأخر عمل اللجنتين المُكلّفتين بمراجعة الشكاوى الرسمية المقدّمة من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، والذي حاول منذ فترة طويلة منع إسرائيل من المشاركة في المنافسة.

زخم متصاعد للمقاطعة

ووصف بعض المحللين خطوة إسبانيا بـ"المهمة" لا سيما أنّها قوة كروية كبرى، ومن المقرّر أن تُشارك في استضافة كأس العالم 2030. كما ستستضيف مباراة في دوري كرة القدم الأميركية (NFL) الشهر المقبل، والمرحلة الافتتاحية لسباق فرنسا للدراجات الهوائية العام المقبل.

وفي هذا الإطار، قال أنطوان دوفال من معهد "آسر" الهولندي : "اعتقد أنّنا نشهد زخمًا كبيرًا من الغضب إزاء الإجراءات الإسرائيلية في غزة".

وشهدت بطولة أوروبا لكرة السلة التي أُقيمت في بولندا الشهر الماضي، احتجاجات على مشاركة الفريق الإسرائيلي، بينما صدحت صيحات الاستهجان إثناء عزف النشيد الإسرائيلي.

كما شهدت شوارع أمستردام اشتباكات عنيفة مع مشجّعي فريق "ماكابي تل أبيب" أثناء حضورهم مباراة لكرة القدم هناك العام الماضي.

وفي نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو/ أيار الماضي، رفع مشجعو "باريس سان جيرمان" لافتة مكتوب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة" باللغة الفرنسية خلال المباراة مع فريق إسرائيلي في ميونخ.

وفي رياضة التنس، استضافت كندا إسرائيل في كأس ديفيس نهاية الأسبوع الماضي في هاليفاكس، خلف أبواب مغلقة، بسبب "مخاوف أمنية متصاعدة".

وجاءت هذه الخطوة بعد أن حثّ مئات الرياضيين والأكاديميين الكنديين اتحاد التنس الكندي على إلغاء المباريات، احتجاجًا على ممارسات إسرائيل في غزة والضفة الغربية.

في عام 2023، خسرت إندونيسيا حق استضافة كأس العالم للشباب تحت سن الـ20 عامًا بعد أن رفضت مشاركة إسرائيل في المباريات على أراضيها.

اتحادات رياضية تشكو اضطرارها لمواجهة إسرائيل

وأمس الخميس، دعا النائب البريطاني في برمنغهام أيوب خان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" إلى "إلغاء عاجل" لمباراة فريق أستون فيلا لكرة القدم ضد نادي مكابي تل أبيب الإسرائيلي في الدوري الأوروبي، والمقرّرة في 6 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. لكن لم يُبدِ "يويفا" أي مؤشر على نيته القيام بذلك.

كما اشتكت عدة اتحادات رياضية أوروبية من اضطرارها للعب ضد فرق إسرائيلية، مشيرة إلى أنًها لا تملك خيارًا آخر لأنّه لم يتمّ حظر إسرائيل من المشاركة في المسابقات الدولية.

وفي هذا السياق، قال جون فيهان الرئيس التنفيذي لاتحاد كرة السلة الأيرلندي الشهر الماضي، تعليقًا على قرعة تصفيات بطولة أوروبا لكرة السلة للسيدات التي ستُقام في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل: "مواجهة إسرائيل في ظل هذه الظروف ليست سيناريو نتمناه. لكن لم يطرأ أي تغيير على مكانة إسرائيل في الرياضة".

وأشار إلى أنّ اتحاد كرة السلة الأيرلندي قد يُواجه عقوبات إذا اختار عدم اللعب ضد إسرائيل، وهو ما سيكون له ضرر كبير على قطاع الرياضة في البلاد.

كما أعرب كل من الاتحاد الإيطالي والاتحاد النرويجي لكرة القدم للرجال عن استيائهما من مشاركة إسرائيل في مباريات تصفيات كأس العالم لكرة القدم للرجال التي يستضيفها بلديهما في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وقال رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييل غرافينا، إنّه "يُدرك تمامًا حساسية الرأي العام الإيطالي" تجاه الأمر، إلا أنّ رفض منتخب بلاده اللعب ضد إسرائيل في 14 أكتوبر المقبل سيؤدي إلى خسارة الفريق بنتيجة 3-0، وفقًا لقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، وبالتالي قد يخسر فرصة المشاركة في كأس العالم.

واعتبر غرافينا أنّ "مقاطعة اللعب ستُساعد إسرائيل على التقدّم نحو نهائيات البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك".

من جهته، أعلن المنتخب النرويجي الذي يخوض مباراة ضد إسرائيل في 11 أكتوبر، أنّه  سيتبرّع بالأرباح من مبيعات التذاكر لمنظمة "أطباء بلا حدود" لدعم عملها الإنساني في غزة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - ترجمات