الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026

تزايد عوامل انتشارها.. الكوليرا موت آخر يداهم السودانيين بسبب الحرب

تزايد عوامل انتشارها.. الكوليرا موت آخر يداهم السودانيين بسبب الحرب

شارك القصة

الكوليرا في السودان
يواجه الأطباء في السودان صعوبة في علاج مرضى الكوليرا في ظل تناقص الإمدادات مع انتشاره بسرعة - غيتي
الخط
ترتفع أعداد المصابين بمرض الكوليرا في السودان بسبب عوامل عدة من بينها الازدحام في مخيمات النزوح وهطول أمطار الخريف ونقص المواد الغذائية والأدوية.

قال الناطق باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في السودان آدم رجال، إن عدد الإصابات بمرض الكوليرا يشهد ارتفاعًا مقلقًا في مخيم دبة نيرة، وغيره من مراكز النزوح في منطقة طويلة بشمال إقليم دارفور غربي البلاد.

ووفقًا للمنسقية فقد بلغ العدد التراكمي للحالات منذ تفشي المرض أكثر من 2700، إضافة إلى نحو 50 حالة وفاة. كما استقبلت مراكز النزوح خلال يوم واحد أكثر من 90 إصابة بالكوليرا.

وتفشى المرض بحسب بيان للمنسقية إلى مناطق أخرى، من بينها: جبل المرة في إقليم دارفور، ومنطقة نيالا جنوب غربي الخرطوم.

عوامل انتشار الكوليرا في السودان

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في بورتسودان وائل محمد الحسن بأن هناك عوامل عدة تزيد من تفاقم انتشار الكوليرا في ولايات إقليم دارفور المختلفة أهمها هطول الأمطار بغزارة في هذه المناطق ودخول فصل الخريف ما أدى إلى توالد الذباب الذي يساعد في انتشار المرض.

وأوضح المراسل أن انتشار الكوليرا في مخيمات النازحين وخصوصًا مخيم دبة نيرة يعزى أيضًا إلى الازدحام الشديد، لافتًا إلى أن دبة نيرة استقبلت عشرات الآلاف من النازحين من مناطق الفاشر ومخيمي زمزم وأبو شوك.

وتحدث المراسل عن انعدام الصرف الصحي وسوء الأوضاع البيئية في مخيمات النازحين ما يزيد وتيرة الإصابة بمرض الكوليرا.

وتعاني مخيمات النزوح في السودان أيضًا من ظروف صحية سيئة تساعد على انتشار المرض، كما تنعدم فيها الأدوية والمساعدات الغذائية.

وعزا المراسل ذلك إلى تواصل العمليات العسكرية في شمال دارفور، وانقطاع الطرق بسبب الأمطار التي هطلت في الولاية، ما يمنع وصول الأدوية والمواد الغذائية إلى تلك المناطق.

وتطرق المراسل إلى ازدياد المعاناة الإنسانية في مدينة الفاشر سوءًا يومًا بعد يوم، بسبب الحصار الذي تفره قوات الدعم السريع على المدينة، وانعدام المواد الغذائية، مشيرًا إلى انتشار الكوليرا وسوء التغذية بين الأهالي خصوصًا الأطفال، الذين ارتفعت أعداد وفياتهم.

ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن سكان الفاشر يطهون أعلاف الحيوانات بسبب انعدام الطعام، كما تعاني المدينة ومخيم أبو شوك من شح في مياه الشرب بسبب نقص الوقود المشغل لمحطات المياه.

وتنتشر الكوليرا في إقليم دارفور، لا سيما في مناطق جبل مرة، وغولو، ومدينة نيالا، ومخيم مسل ومدينة الفاشر، كما تتزايد أعداد المصابين بالمرض في مناطق الرهد وأبو دكنة والنهود بإقليم كردفان، وغيرها من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة