الإثنين 7 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

تستعد لاحتمال التصعيد.. إيران تربط فتح مضيق هرمز بتنفيذ واشنطن التزاماتها

تستعد لاحتمال التصعيد.. إيران تربط فتح مضيق هرمز بتنفيذ واشنطن التزاماتها

شارك القصة

 تترقب طهران احتمال تغير طبيعة المواجهة مع الولايات المتحدة
تترقب طهران احتمال تغير طبيعة المواجهة مع الولايات المتحدة- غيتي
تترقب طهران احتمال تغير طبيعة المواجهة مع الولايات المتحدة- غيتي
الخط
رفعت طهران سقف مواقفها مع انتهاء المهلة المحددة للمسار التفاوضي مع واشنطن، وسط مؤشرات إلى استعدادها لمواجهة سيناريوهات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية مختلفة.

أكد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا إلى حين التزام الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الجانبان في يونيو/ حزيران الماضي.

وقال قاليباف أمام البرلمان الإيراني إن إعادة فتح المضيق مرتبطة برفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية والعقوبات المفروضة على قطاع النفط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب وقف التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.

ويأتي موقف قاليباف مع انتهاء مهلة الـ60 يومًا التي حددتها مذكرة التفاهم للتفاوض على اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن، يشمل ملفات أوسع، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.


"إسرائيل أكبر عقبة" أمام مذكرة التفاهم


وكانت مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو/ حزيران الماضي قد تعثرت سريعًا على خلفية الخلاف بشأن السيطرة على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 7 يوليو/ تموز الماضي إن الاتفاق "لاغ"، قبل أن تعلن وزارة الخارجية الإيرانية بعد أسبوع "تعليق" العمل به.

وفي موقف إيراني مواز، اتهم وزير الخارجية عباس عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك التفاهم خلال الأسابيع الأولى من إبرامه، معتبرًا أن إسرائيل تمثل "أكبر معارضة وعقبة أمام تنفيذ هذا التفاهم".

وقال عراقجي إن الاتفاق كان يصب في مصلحة بلاده، مضيفًا: "كان هذا انتصارًا للشعب الإيراني. وكان نتيجة للمقاومة التي أُبديت خلال الحرب وأجبرت العدو على قبول مطالب إيران".


استعدادات لسيناريوهات ما بعد المهلة


من جانبه، أفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران ياسر مسعود بأن إيران تستعد لمختلف السيناريوهات بعد انتهاء مهلة الـ60 يومًا، في ظل قناعة لدى المسؤولين الإيرانيين بأن واشنطن لا تبدي استعدادًا للعودة إلى مذكرة التفاهم وتنفيذ بنودها.

وأشار إلى أن تصريحات عراقجي حملت أيضاً رسائل إلى الداخل الإيراني، ردًا على التيارات المتشددة التي تتهم وزارة الخارجية بتقديم تنازلات لواشنطن، إذ يرى الوزير أن المكاسب التي حصلت عليها إيران في المفاوضات كانت تحديدًا أحد أسباب عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاق.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تترقب طهران احتمال تغير طبيعة المواجهة مع الولايات المتحدة، وسط مخاوف إيرانية من الانتقال من العمليات العسكرية المباشرة إلى ممارسة ضغوط داخلية، سواء عبر مجموعات مسلحة في أطراف البلاد أو من خلال استغلال الأزمة الاقتصادية والضغوط المعيشية.

وكان مسؤول إيراني كبير قد قال لوكالة "رويترز"، يوم أمس الإثنين، إن طهران ستنتقل إلى موقف "هجومي بالكامل" بعد تعثر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى نهاية دائمة للحرب.


قاليباف إلى بغداد


وتتزامن هذه التطورات مع زيارة مرتقبة لقاليباف إلى بغداد على رأس وفد برلماني، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، ولا سيما بعد الهجمات الأخيرة التي طالت إقليم كردستان العراق.

وبحسب مراسل التلفزيون العربي، تنظر طهران إلى الزيارة باعتبارها مهمة في المرحلة الحالية، مع توقع أن تتناول العلاقات الثنائية والملفات الاقتصادية والأمنية، إلى جانب الوجود الأميركي في العراق والجماعات المسلحة والتطورات الإقليمية.

وتأتي الزيارة فيما نفت طهران مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة في إقليم كردستان، واعتبرتها محاولة لإثارة "فتنة" بين إيران والعراق.

وتتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستتخذها طهران وواشنطن بعد انقضاء المهلة من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، فيما يبقى مضيق هرمز في قلب المواجهة، مع تمسك إيران بإبقائه مغلقاً حتى تنفيذ الشروط التي تقول إن الولايات المتحدة التزمت بها في مذكرة التفاهم.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات