وصل مساء الإثنين الماضي، 12 طائرة هجوم أميركية من طراز "A-10C Thunderbolt II"، إلى قاعدة لاكنهيث الجوية في بريطانيا.
ورصدت بيانات الملاحة الجوية، مسار رحلة الطائرات من قاعدة بيس الجوية للحرس الوطني الجوي في ولاية نيو هامبشاير الأميركية، إلى قاعدة لاكنهيث الجوية، مدعومة بثماني طائرات تزويد بالوقود.
وبحسب محللين عسكريين، تُشير مشاركة طائرة "إيه عشرة الأميركية في العمليات العسكرية قبالة الساحل الجنوبي لإيران وفوق مضيق هرمز إلى تصعيد نوعي يهدف لتأمين الملاحة في المضيق وتحييد الزوارق والألغام والمسيّرات وتوفير غطاء جوي لأي عمليات خاصة محتملة على الأرض.
ما هي طائرات "A-10C"؟
تُعرف طائرة " A-10C" باسم “الخنزير البري”، وهي أول طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي صُممت خصيصًا لتقديم الدعم الجوي القريب للقوات البرية.
وتتميّز الطائرة بقدرة عالية على التحليق لفترات طويلة في مناطق القتال والهبوط في ظروف جوية قاسية، ما يجعلها من أكثر الطائرات فعالية في ساحة المعركة.
كما تتمتع طائرة "A-10C" بقدرات واسعة في مُواجهة مختلف الأهداف الأرضية والبحرية، بما في ذلك الدبابات والمركبات المدرعة و الآليات الخفيفة ومراكز العدو التكتيكية أهدافًا لها بالاضافة الى طائرات الهجوم البحري الخفيفة.
ويبلغ طول الطائرة نحو 16 مترًا، بينما تصل سرعتها إلى 420 ميلًا في الساعة، ويُمكنها التحليق حتى ارتفاع 14,000 متر فوق سطح البحر.
ودخلت الخدمة عام 1976، ويقودها طيار واحد، مع تصميم يضمن قدرة أفضل على البقاء مقارنة بالطائرات الأخرى أثناء عمليات الدعم الجوي.
وتم تجهيز الطائرة بمجموعة من الأنظمة المتطورة لدعم العمليات في جميع الظروف، وهي:
- أنظمة تصوير للرؤية الليلية تسمح بتنفيذ المهام ليلاً
- قباب قيادة فردية أمام الأجنحة متوافقة مع النظارات الواقية وأنظمة توجيه مثبتة على الخوذة
- مظلة قيادة كبيرة توفر للطيار رؤية شاملة للمنطقة المستهدفة
وتمتلك القوات الجوية الأميركية 281 طائرة من هذا الطراز، وهي مُجهّزة لتقديم نيران دقيقة ضد الأهداف المُدرّعة والمُتحرّكة، مع قدرة عالية على العمل في بيئات قتالية كثيفة النيران، ما يجعلها أداة رئيسية لدعم القوات البرية الأميركية وحلفائها.
وتأتي عملية إرسال هذه الطائرات إلى المملكة المتحدة في إطار تعزيز القدرات الجوية الأميركية في أوروبا، وضمان جاهزية سريعة للتدخل والدعم المباشر للحلفاء في مناطق النزاع.
وتظل طائرة "A-10C Thunderbolt II"، أو “الخنزير البري”، رمزًا لقوة الدعم الجوي القريب والدقة في التصويب، مع قدرة فائقة على التحمل والبقاء في ساحات القتال الأكثر خطورة.