تسلم الرد على الورقة الأميركية.. براك يدعو لبنان للالتحاق بركب التغيير
سلّم الرئيس اللبناني جوزيف عون المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك الردّ اللبناني على الورقة الأميركية بشأن تسليم سلاح حزب الله والإصلاحات الاقتصادية والعلاقة مع سوريا.
وجاء ذلك خلال اجتماع اليوم الإثنين في القصر الجمهوري ببعبدا، حضرته السفيرةُ الأميركية في بيروت، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.
يأتي ذلك في ظل رفض حزب الله إبرام أي اتفاق جديد، لافتًا إلى أن الحل يبدأ بتنفيذ إسرائيل التزامها بالاتفاق القائم، وفق تقارير لبنانية.
امتنان أميركي ودعوة لانتهاز الفرصة
وعبّر المبعوث براك من جانبه، عن امتنانه للرّد اللبناني الذي يُظهر أنه جرى التفكير فيه مليًا، لكونه يأخذ بعين الاعتبار جوانب عدة، مشيرًا إلى أنهم سيبحثون كيفية المضي قدمًا في الحوار.
وأضاف براك في مؤتمر صحافي عقده في القصر الجمهوري ببعبدا، أن هذا الوقت مثير للاهتمام جدًا للبنان وللمنطقة، وإن ثمة فرصة يجب انتهازها، لافتًا إلى أن لا أحد أفضل من اللبنانيين في انتهاز مثل هذه الفرص في العالم.
ووجه براك رسالة إلى المسؤولين في لبنان بضرورة أن يلتحقوا بركب التغيير المتسارع في المنطقة والعالم، مؤكدًا الاحترام الكبير الذي يبديه الرئيس الأميركي دونالد ترمب للبنان، وحرصه على مساعدته.
وفي رده على سؤال عما ستفعله الولايات المتحدة مع حزب الله في حال رفص تسليم سلاحه، قال باراك إن واشنطن لن تتعامل مع حزب الله، ولن تملي على لبنان ما يجب أن تفعله.
وأضاف أن لبنان هو المعني بالتعامل مع الحزب، وأن الولايات المتحدة لا تسعى لتغيير النظام في البلاد، أو التعبير عن استيائها من طائفة سياسية أو حزب في البلاد، منوهًا أنها ستدعم اللبنانيين في حال قرروا التغيير.
لقاء "بناء" بين بري وبراك
وفي معرض رده على سؤال آخر عن مواصلة الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار في لبنان، أجاب براك أنه لم يكن هناك أي فشل في تنفيذ الاتفاق من الجانب الأميركي، كما لم يكن هناك ضمان أمني لإسرائيل، وفق قوله.
وتابع: "لم يكن فشلًا أميركيًا، كان هناك آلية اعتمدت وفرقة عمل من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تعمل على تنفيذ الاتفاق، وما حدث أن كل طرف لم يثق بالآخر، ولم يتم تنفيذ الاتفاق بشكل تلقائي".
براك كان توجه بعد القصر الرئاسي إلى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وفي بيان، اعتبر بري أن اللقاء كان "جيدًا وبناءً، آخذًا بحرص كبير مصلحة لبنان وسيادته وهواجس اللبنانيين كافة، وكذلك مطالب حزب الله".
الاحتلال يواصل خروقاته لوقف إطلاق النار في لبنان
وعلى صعيد الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في لبنان منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، أصيب اليوم الإثنين عشرة لبنانيين جراء استهدافات إسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة تسعة مواطنين جراء القصف الإسرائيلي على بلدة برج رحال في قضاء صور جنوبي لبنان.
كما أصيبت طفلة في بلدة الزرارية في جنوب لبنان جراء قصف إسرائيلي آخر.
وفي بلدة شيحين في قضاء صور، "ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة حارقة باتجاه أحد الأحراج، ما أدى إلى اندلاع النيران في المنطقة وأشجار الزيتون".
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن سيارات الإطفاء والدفاع المدني هرعت لإطفاء الحرائق التي تسببت بها الغارة على أحراج البلدة والقريبة من بعض المنازل التي تمتد إليها النيران، وتعمل على إطفاء الحرائق بمؤازرة الجيش اللبناني.
وكانت مراسلة التلفزيون العربي في لبنان قد أفادت بأن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة غارات على منطقة البقاع شرقًا وقرىً أخرى في جنوب البلاد مساء أمس.