الأربعاء 30 نوفمبر / November 2022

تسهم بربع انبعاثات الكربون.. كيف يمكن تطوير وسائل النقل في الدول العربية؟

تسهم بربع انبعاثات الكربون.. كيف يمكن تطوير وسائل النقل في الدول العربية؟

Changed

ناقش برنامج "صباح جديد" اسهامات وسائل النقل في الدول العربية بتغير المناخ (الصورة: غيتي)
يساهم قطاع النقل بربع كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الشرق الأوسط بسبب عدم توفر وسائل مواصلات عامة بأسعار مقبولة.

يُعتبر نصيب المنطقة العربية من الانبعاثات المسبّبة لغازات الاحتباس الحراري قليلًا، لكن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون زادت بنسبة 81% ما بين عامي 2000 و2014، وفقًا لإستراتيجية الأمم المتحدة لتغيّر المناخ في المنطقة العربية.

ويُساهم قطاع النقل بربع كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في منطقة تعد المركبات الخاصة بها وسيلة المواصلات الرئيسية، بسبب عدم توفر وسائل مواصلات عامة بأسعار مقبولة.

وقال سعد قدري مخرج سينمائي لبناني في حديث إلى "العربي": إنه يستخدم دراجة كهربائية (سكوتر)، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة في لبنان حيث توفّر له وقتًا، وتُعدّ صديقة للبيئة.

من جهته، أوضح علي ثابت مسؤول في وزارة البيئة العراقية في حديث إلى "العربي"، أن العراق فكّر في الاستثمار في وسائل النقل مثل القطارات والمترو والقطار المعلق، لمواجهة التلوّث والازدحامات المرورية.

وللتقليل من انبعاثات الكربون بدأت شركات القطاع الخاص وحتى الحكومات في بعض الدول العربية البحث عن خيارات نقل بديلة صديقة للبيئة.

وقال عبد الله أبو خضرة أستاذ هندسة الطرق في جامعة بني سويف المصرية: إن الحكومة المصرية أقرّت ميزانية ضخمة جدًا لتطوير منظومة النقل بالكامل، وتمّ تخصيص النصيب الأكبر منها للنقل الأخضر.

وتصدّرت قضية الحدّ من انبعاثات الكربون اهتمام العالم، وتُخطّط شركة "أوبر" لتُصبح 100% من رحلاتها على مستوى العالم عام 2040، في مركبات انبعاثاتها صفر.

مسؤولية مشتركة

وأوضح الخبير البيئي داني العبيد أن الحديث عن العدالة المناخية يتضمّن المسؤولية المشتركة، وإن متباينة، بين الدول النامية والمتطوّرة، مضيفًا أن الإفادة على المستوى الفردي جيدة لكنّها تكون أكبر عندما تكون الحلول على مستوى عالمي.

وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط، أشاد العبيد في حديث إلى "العربي" من بيروت بالنموذج القطري في موضوع النقل المشترك والذي سهّل الأمور بالنسبة لاستضافة مونديال قطر 2022، وخفّف من الانبعاثات الكربونية.

ولكنّه في الوقت نفسه، اعتبر أن الطريق لا تزال طويلة في مجتمعاتنا العربية، ولا بد من بذل جهود أكبر للاستثمار في مشاريع النقل المشترك والمترو الصديقة للبيئة.

وعن أهمية قمم المناخ، قال عبيد إن قمة "كوب 27" في شرم الشيخ حملت نجاحين: الأول تمحور في الحفاظ على 1.5 درجة مئوية لحرارة الأرض، والثاني في إنشاء "صندوق الخسائر والأضرار".

واعتبر أن القرارات الصادرة عن مثل هذه القمم تحتاج إلى وقت للتنفيذ أو لتلمّس نتائجها، كما أنها لا تقوم بالضرورة بإيقاف التغيّر المناخي الذي أصبح ضمن محور الأرض، بل هي مجرد محاولة لتخفيف الكوارث المستقبلية في حال تقاعس العالم عن العمل لإيجاد حلول.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close