تستعد شركة نيو موتورز (Neo Motors) في المغرب، مهد صناعة السيارات بالمنطقة، لبيع أول سيارة كهربائية محلية الصنع في تاريخ المملكة، وعلى مستوى شمال إفريقيا العام المقبل.
وتقول الشركة إنّ سعر بيع المركبة يبلغ عشرة ألاف وسبعمئة دولار.
والطراز الجديد الذي يحمل اسم "Dial-E"، هو عبارة عن سيارة مدمجة مخصصة للمدن، سرعتها 85 كيلومترًا في الساعة، ويمكنها قطع 150 كيلومترًا في الشحنة الواحدة.
وحصلت السيارة الجديدة على اعتماد تنظيمي من 12 دولة أوروبية، ما يُتيح تصديرها إلى الأسواق الخارجية، مع إنتاج 10 آلاف وحدة سنويًا في المرحلة الأولى.
تحوّل نحو النقل المستدام
وتعد "نيو موتورز" الشركة المغربية الوحيدة العاملة في مجال تصنيع السيارات محليًا، في بلد رسّخ موقعه خلال السنوات الماضية مركزًا صناعيًا وتجاريًا مفتوحًا على الأسواق الغربية والصينية.
كما يضمّ قطاع السيارات في المغرب، مصانع تابعة لشركتي "Peugeot" التابعة لمجموعة ستيلانتيس (Stellantis NV) بالإضافة إلى "رينو" الفرنسية (Renault SA) اللتين تنتجان طرازاتهما في مناطق صناعية مغربية متخصصة.
وبحسب تقارير، فإن إطلاق المغرب لهذه السيارة الكهربائية، يُمثّل امتدادًا طبيعيًا لموجة التحوّل نحو النقل المستدام في المنطقة، ومبادرات تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وبناء سلاسل قيمة محلية في قطاع النقل الأخضر.
ويشهد المغرب تحولًا طموحًا نحو الريادة الإقليمية لصناعة السيارات والبطاريات الكهربائية، مدعومًا باستثمارات أجنبية واستغلال موارده الطبيعية.
ويُركّز هذا التحوّل على السيارات الكهربائية، مستفيدًا من موقع المغرب الجغرافي القريب من أوروبا، وبنيته التحتية المتطوّرة، واهتمامه بالطاقة المُتجدّدة التي تُوفّر حاليًا 38% من الكهرباء، مع هدف الوصول إلى 52% بحلول عام 2030.
صناعة السيارات.. أكبر قطاعات التصدير في المغرب
وفي الآونة الأخيرة، أصبحت صناعة السيارات من أكبر قطاعات التصدير بالمملكة، مساهمة بنحو 17 مليار دولار من العائدات العام الماضي.
والعام الحالي افتتحت الرباط أول مصنع لمكوّنات بطاريات السيارات الكهربائية، بالتعاون مع شركة "كوبكو" باستثمارات قدرها ملياران و200 مليون دولار، والهادف إلى الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 70 ميغاواط ساعة سنويًا، كافية لتجهيز مليون مركبة.
كما أعلنت مجموعة "ستيلانتس" عن زيادة إنتاجها في مصنع القنيطرة إلى 535 ألف سيارة سنويًا، من 200 ألف حاليًا.
وتشمل الزيادة السيارات الكهربائية الصغيرة مثل "ستروين أمي"، و"أوبل روكي"، و"فيات توبولينو"، ليرتفع إنتاجها من 20 إلى 70 ألف وحدة سنويًا، بالإضافة إلى 65 ألف مركبة كهربائية ثُلاثية العجلات.
وتتكامل هذه الجهود مع استراتيجية تجمع في البلاد بين إنتاج البطاريات والسيارات والطاقة الشمسية لاستكمال سلسلة طاقة خضراء.