تشبث بشجرة مانغو ونجا.. عامل نيبالي يروي لحظات اجتياح السيول
كان العامل النيبالي بيبيك كومال يحفر حفرة لمرحاض خارج منزل حديث البناء في بيدور، أمس الأربعاء، عندما أحس فجأة بطنين في أذنيه، قبل أن يسمع زملاءه الأربعة يصرخون طالبين منه الخروج والهرب.
وتمكن كومال (24 عامًا) من الخروج من الحفرة، التي يبلغ عمقها 1.5 متر، لكن زملاءه كانوا قد فروا بالفعل، فيما كانت موجة عارمة من المياه والطين والصخور تندفع نحوه.
وقال كومال من سريره في المركز الوطني للعلاج من الصدمات في كاتمندو: "بدأت أركض. ثم اندفع جدار من المياه بقوة هائلة كما لو كان زلزالاً".
لكن السيل أدركه وجرفه وسط الطين والحطام، قبل أن يتمكن من التشبث بشجرة مانغو أنقذته من الانجراف مع التيار. وأضاف: "لحسن الحظ، تشبثت بشجرة مانغو. لولاها، لكان السيل قد جرفني حتى الموت".
مئات القتلى والمفقودين.. ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات في منطقة حدودية بين نيبال والصين تقرير: شام أبو فلاح pic.twitter.com/Z4cyKr1rnj
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 27, 2026
وتمكنت الشرطة لاحقًا من الوصول إلى كومال ونقله إلى مكان آمن، قبل نقله للعلاج في كاتمندو، بعدما أصيب في ساقه اليمنى إثر غمر المياه له وارتطام صخرة كبيرة به.
ويتلقى ثلاثة مصابين آخرين العلاج إلى جانبه، بينما تستمر عمليات نقل الجرحى إلى العاصمة. وقالت السلطات إنها أنقذت أكثر من 114 شخصًا حتى الآن.
كارثة كبرى
وتقع بيدور أسفل مجرى النهر من مقاطعة راسوا، قرب الحدود بين نيبال ومنطقة التبت الصينية، حيث تسببت الكارثة في سيول جارفة اجتاحت بلدات ووديانًا وجرفت منازل وطرقًا ومنشآت.
وبحسب السلطات، لقي أكثر من 150 شخصًا حتفهم، فيما لا يزال نحو 1500 شخص في عداد المفقودين في نيبال والتبت الصينية، بينهم مئات الأجانب، وسط توقعات بارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات البحث.
ولم يتضح بعد السبب الدقيق للكارثة. وتشير تقارير أولية إلى احتمال ارتباطها بانهيار جزء من نهر جليدي، فيما ذكر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن زلزالاً بقوة 4.4 درجات وقع قبل نحو سبع دقائق من التوقيت الظاهر في تسجيلات كاميرات المراقبة للسيل.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها كومال كارثة طبيعية كبرى، إذ كان لا يزال مراهقًا عندما ضرب نيبال زلزال عام 2015 الذي أودى بحياة نحو 9 آلاف شخص.