أقرت الحكومة الألمانية الأربعاء تشريعًا يسمح للجيش بالرد على الطائرات المسيّرة غير المصرح لها في المجال الجوي الألماني بما في ذلك إسقاطها.
وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت إن القانون الألماني الجديد يُمكّن القوات المسلحة من "مواجهة واعتراض وحتى إسقاط" الطائرات المسيّرة.
يأتي ذلك بعد توسيع صلاحيات الشرطة لمواجهة تهديدات المسيّرات، لكن الدستور الألماني يضع قيودًا صارمة على العمليات العسكرية في أوقات السلم داخل حدود البلاد.
ويوجه إصبع الاتهام إلى روسيا في حوادث الطائرات المسيّرة التي شهدتها ألمانيا وبلدان أوروبية أخرى خلال الأشهر الأخيرة.
المسيرات تثير قلق ألمانيا
وشلّت مسيّرات غريبة حركة الملاحة في المطارات الرئيسية، وأثار بعض من هذه المسيّرات مخاوف لتحليقها فوق مواقع حساسة مثل محطات الطاقة والموانئ والقواعد العسكرية.
وقال المستشار فريدريش ميرتس في أكتوبر/ تشرين الأول إن توغل المسيرات جزء من جهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لترهيبنا وتخويفنا".
ويسعى تعديل قانون الأمن الجوي الألماني الذي أُقر الأربعاء إلى تمكين الشرطة والسلطات المحلية الأخرى من طلب المساعدة العسكرية بسرعة للتعامل مع التهديدات الوشيكة.
وأوضح وزير الداخلية دوبريندت "نعزز قدراتنا بشكل كبير لنكون قادرين على التعامل مع تزايد رصد مسيّرات... نريد أن نكون مجهزين على أكمل وجه ممكن".
وأفاد متحدث باسم وزارة الداخلية الصحافيين أنه سيتم إنشاء مركز وطني مشترك للتصدي للمسيرات سيساهم في تنسيق الاستجابات بين الأجهزة المختلفة.
مع ذلك، يقول معارضو التعديل إنه ينتهك القيود الدستورية المفروضة على الجيش. لكن بريندت رفض ذلك قائلًا إن القانون الألماني يسمح للسلطات المدنية بطلب "مساعدة إدارية" عندما تتجاوز التهديدات قدرات الشرطة.
إلى ذلك، كشفت الحكومة الألمانية الأربعاء عن أول إستراتيجية لها للدفاع الفضائي ترمي إلى تعزيز الوجود الأوروبي في الفضاء وحماية الأقمار الاصطناعية من تصاعد التوترات العسكرية مع روسيا والصين.
وقال وزير الدفاع بوريس بيستوريوس في مؤتمر صحافي "يجب أن نمتلك ونطور قدرات ردعية ودفاعية في الفضاء".
ودعا بيستوريوس أيضًا إلى تعزيز التعاون مع أوروبا وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، حتى لا تكون ألمانيا "وحدها" أمام روسيا والصين.
ويتضمن ذلك الاستخدام المشترك لقدرات الإطلاق وبرامج الفضاء الدولية.