الأربعاء 4 مارس / مارس 2026
Close

تُشكّل العقد المقبل.. أهم 10 اتجاهات تكنولوجية في عام 2026

تُشكّل العقد المقبل.. أهم 10 اتجاهات تكنولوجية في عام 2026 محدث 26 أغسطس 2025

شارك القصة

يواصل المشهد التكنولوجي تطوره المتواصل حول العالم
يواصل المشهد التكنولوجي تطوره المتواصل حول العالم- غيتي
الخط
يشهد عام 2026 ثورة تكنولوجية ستُواصل إعادة تشكيل العالم من حولنا، ومفتاح النجاح في اجتازها يكمن في التكيّف والفضول والانفتاح.

يُواصل المشهد التكنولوجي تطوّره المتسارع الذي يُبشّر خلال السنوات العشر المقبلة بإحداث ثورة في كل شيء، من النقل إلى الطب.

وستُعيد وفرة التطوّرات الرائدة تشكيل طريقة عيشنا وعملنا وتفاعلنا مع العالم من حولنا. فمن عالم الذكاء الاصطناعي إلى ترابط إنترنت الأشياء (IoT)، تحمل هذه الاتجاهات إمكانات هائلة لإحداث نقلة نوعية في مختلف الصناعات وتحسين جودة حياتنا بشكل عام.

وقد رصد موقع "أكاديمية كامبريدج المفتوحة" (Cambridge Open Academy)، أفضل 10 اختراعات تكنولوجية جديدة من المتوقع أن تهيمن خلال عام 2026:

1- الذكاء الاصطناعي.. من المساعدين إلى التعزيز

تحوّل الذكاء الاصطناعي من مجرد خيال علمي إلى واقع ملموس. فبعد مرحلة الأتمتة البسيطة، سيشهد عام 2026 دمجًا واسع النطاق للذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية.

ومن المتوقع أن نشهد ظهور مساعدين شخصيين متطورين قادرين على توقّع احتياجاتنا وتبسيط مهامنا، كما ستشهد خدمة العملاء تحولًا جذريًا، إذ ستُوفّر روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي دعمًا شخصيًا وفعالًا لا يختلف عن نظيره البشري.

التغييرات المتوقعة:

  • أتمتة الأعمال والمهام المتكررة في الشركات؛

  • تحسين عملية اتخاذ القرار؛

  • تجارب عملاء مُخصّصة؛

  • إنجازات طبية في التشخيص واكتشاف الأدوية؛

  • تحليل البيانات الضخمة لتطوير خطط علاجية شخصية.

2- المدن الذكية.. بناء مستقبل مستدام ومتصل

من أبرز سمات المدينة الذكية: إشارات مرور تتكيّف مع الازدحام، أنظمة إدارة نفايات تُحسّن المسارات، وبنية تحتية تُعطي الأولوية للاستدامة.

وتُبشّر هذه الشبكة المترابطة من أجهزة الاستشعار والأجهزة والبيانات، بإحداث ثورة في الحياة الحضرية.

التغييرات المتوقعة:

  • شبكة مترابطة من أجهزة الاستشعار والبيانات؛

  • تحسين الكفاءة؛

  • الحد من الأثر البيئي؛

  • رفع جودة الحياة.

3- الواقع الممتد (XR).. سد الفجوة بين العالمين المادي والرقمي

يشمل الواقع الممتد الواقع المعزز (AR) والواقع الافتراضي (VR)، إذ يمزجان بين العالمين الرقمي والمادي.

ويُدمج الواقع المُعزّز العناصر الرقمية في العالم الحقيقي، بينما يُنشئ الواقع الافتراضي بيئات افتراضية غامرة تمامًا. وخلال عام 2026، من المتوقّع أن ينتقل الواقع الممتد من تطبيقات متخصّصة إلى استخدام واسع النطاق.

التغييرات المتوقعة:

  • ثورة في التدريب والتعليم؛

  • تطوير البيع بالتجزئة عبر تجارب افتراضية؛

  • قرارات شراء أكثر دقة؛

  • تعزيز تجربة التسوق الشاملة.

4- إنترنت الأشياء (IoT).. شبكة من الأجهزة المتصلة

يشير إنترنت الأشياء إلى شبكة متنامية من الأجهزة المزوّدة بالاستشعار والبرمجيات، المتصلة بالإنترنت.

ومن المتوقع أن يشهد عدد أجهزة إنترنت الأشياء نموًا هائلًا خلال عام 2026، من الأجهزة الذكية وأجهزة تتبّع الصحة القابلة للارتداء إلى السيارات المتصلة والمعدات الصناعية.

التغييرات المتوقعة:

  • رؤى قيّمة للشركات والحكومات؛

  • تطوير أنظمة ذكية متكيّفة؛

  • تعزيز الكفاءة والإنتاجية.

5- الأمن السيبراني.. التهديدات والحلول المتطورة

مع تزايد اعتمادنا على التكنولوجيا وازدياد ترابط العالم، أصبحت الحاجة إلى حلول فعّالة للأمن السيبراني أمرًا بالغ الأهمية. وسيشهد عام 2026، ارتفاعًا في الهجمات السيبرانية المتطوّرة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية والشركات والأفراد.

التغييرات المتوقعة:

  • الكشف عن التهديدات عبر الذكاء الاصطناعي؛

  • اعتماد نماذج أمان "انعدام الثقة"؛

  • رفع الوعي الفردي لحماية المعلومات الشخصية؛

  • ترسيخ عادات رقمية آمنة.

6- الحوسبة الكمومية.. كسر الحاجز الحسابي

بينما تعتمد الحواسيب التقليدية على البتات (0 أو 1)، تستغلّ الحواسيب الكمومية قوة البتات الكمومية، التي يمكن أن توجد في حالات متعددة في آنٍ واحد، ما يسمح لها بإجراء حسابات معقدة أسرع بكثير من الحواسيب التقليدية.

ورغم أنها لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أنّ عام 2026 قد يُمثل قفزة نوعية في مجال الحوسبة الكمومية، مع تطبيقات محتملة تؤثر على مجالات مثل علم المواد، واكتشاف الأدوية، والنمذجة المالية.

التغييرات المتوقعة:

  • ثورة في التعلم الآلي الكمومي؛

  • تسريع المهام المعقدة مثل محاكاة الجزيئات؛

  • نتائج دقيقة في علوم المواد؛

  • تحولات كبرى في الطب، التشفير، والطاقة المتجددة.

7- الطباعة الحيوية.. ثورة في الطب والتصنيع

تستخدم الطباعة الحيوية المعروفة أيضًا بالطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، الخلايا الحية والمواد الحيوية لإنتاج أنسجة وأعضاء ثلاثية الأبعاد.

ومن المتوقع أن تُحقّق هذه التقنية تقدمًا كبيرًا عام 2026، على غرار طباعة أنسجة بديلة أو حتى أعضاء كاملة للزراعة، ما قد يُلغي قوائم انتظار المتبرّعين بالأعضاء.

التغييرات المتوقعة:

  • تمكين الطب الشخصي والعلاجات التجديدية؛

  • إنتاج أعضاء معقدة للزراعة؛

  • دعم اكتشاف الأدوية؛

  • نمذجة الأمراض.

8- الأتمتة الفائقة.. الروبوتات تتولّى المهام المُتكرّرة

تشير الأتمتة الفائقة إلى أتمتة العمليات بأكملها، وليس فقط المهام الفردية. من خلال الاستفادة من مزيج من تقنيات مثل أتمتة العمليات الروبوتية (RPA) والذكاء الاصطناعي (AI) والتعلم الآلي (ML)، يمكن للشركات أتمتة مجموعة أوسع من الأنشطة أكثر من أي وقت مضى.

التغييرات المتوقعة:

  • تحرير القوى العاملة للتركيز على المهام الإبداعية؛

  • رفع الكفاءة وخفض التكاليف؛

  • التحذير من فقدان وظائف يتطلّب إعادة تدريب العاملين.

9- تقنية "بلوكتشين".. ما وراء العملات المُشفّرة

تتمتع تقنية "بلوكتشين" للعملات المشفّرة بالقدرة على إحداث ثورة في كيفية تخزين البيانات ومشاركتها.

ومن المتوقّع أن تتجاوز تطبيقات "بلوكتشين" خلال عام 2026 المعاملات المالية، لتؤثر على قطاعات مثل إدارة سلسلة التوريد والرعاية الصحية وأنظمة التصويت.

التغييرات المتوقعة:

  • تعزيز شفافية وكفاءة سلاسل التوريد؛

  • ضمان أصالة المنتجات؛

  • أمان أكبر في السجلات الصحية؛

  • تطوير أنظمة التصويت الرقمية؛

  • تعزيز الثقة في العمليات الديمقراطية.

10- مستقبل العمل.. تبنّي المرونة والتعاون

غيّرت جائحة "كوفيد-19" جذريًا أسلوب عملنا. ومن المرجح أن تُصبح نماذج العمل عن بُعد والعمل الهجين هي السائدة عام 2026.

وستلعب التكنولوجيا دورًا حاسمًا في تسهيل التعاون والتواصل بين الفرق الموزّعة جغرافيًا. إضافةً إلى ذلك، ستواصل الأتمتة إحداث تحوّل في سوق العمل، ما يتطلّب مهارات جديدة ويُعزّز الحاجة إلى التعلّم المستمر.

التغييرات المتوقعة:

  • مرونة أكبر وتوازن بين العمل والحياة؛

  • الاستثمار في أدوات التعاون الرقمي؛

  • التكيف مع بيئات عمل متطورة؛

  • الحاجة إلى تطوير المهارات باستمرار.

بعض الجوانب المهمة التي يجب تذكرها

قد يبدو الإيقاع السريع للتقدم التكنولوجي مُرهقًا في بعض الأحيان. من السهل الانجراف وراء الضجيج الإعلامي، وبالتالي إغفال العنصر البشري الذي يُشكّل جوهر كل ذلك.

وفي هذا الإطار، يجب الأخذ بالاعتبار بعض الجوانب المهمة التي يجب تذكرها خلال الإقبال على الثورة التكنولوجية خلال العام المقبل:

  • أهمية التفكير النقدي: في عالم يزخر بالمعلومات، يُعدّ تطوير مهارات التفكير النقدي أمرًا بالغ الأهمية. وستكون القدرة على تمييز الحقيقة من الخيال، وتحديد التحيّزات، وتقييم الأثر المُحتمل للتقنيات الجديدة، أمرًا بالغ الأهمية.
  • قوة التواصل الإنساني: مع أنّ التكنولوجيا تُسهّل التواصل والترابط، إلا أنها لا تُغني عن التفاعلات المباشرة. مع تزايد اعتمادنا على الأدوات الرقمية، من المهم إعطاء الأولوية للتواصل في العالم الواقعي وبناء روابط اجتماعية قوية.
  • تعزيز الإبداع والابتكار من خلال مواصلة تهيئة بيئات تُشجّع الأفكار الأصيلة، وحل المشكلات الناقد، والتعبير الفني.
  • معالجة المشهد الأخلاقي من خلال الحوار المفتوح والتعاون بين مختلف الجهات المعنية، لضمان التطوير المسؤول والأخلاقي للتكنولوجيا.
  • تسخير قوة التكنولوجيا من أجل الخير، بدءًا من تغيّر المناخ وندرة الموارد وصولًا إلى الفقر والمرض، بهدف بناء مستقبل أكثر استدامةً وإنصافًا وازدهارًا للجميع.

المستقبل ملك لمن يتقبلون التغيير، ويتكيّفون مع الحقائق الجديدة، ويستغلّون إمكانات التكنولوجيا لإحداث تغيير إيجابي. ومن خلال التحلّي بالفضول، والتعلّم المستمر، وإعطاء الأولوية للقيم الإنسانية، يمكننا ضمان أن تُمكّننا الثورة التكنولوجية لعام 2026 من بناء مستقبل أفضل لأنفسنا وللأجيال المقبلة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي، ترجمات
المزيد من