الإثنين 20 يوليو / يوليو 2026

تشكيك إيراني في نوايا واشنطن.. طهران تكثّف هجماتها بالمسيّرات والصواريخ

تشكيك إيراني في نوايا واشنطن.. طهران تكثّف هجماتها بالمسيّرات والصواريخ

شارك القصة

إيران تعلن "ضرب أكثر من 70 هدفًا في الأراضي المحتلة" - غيتي
إيران تعلن "ضرب أكثر من 70 هدفًا في الأراضي المحتلة" - غيتي
إيران تعلن "ضرب أكثر من 70 هدفًا في الأراضي المحتلة" - غيتي
الخط
أفاد مراسل التلفزيون العربي بأن العمليات الجديدة تندرج ضمن استراتيجية أوسع تنتهجها إيران تقوم على استهداف مواقع إسرائيلية وأميركية.

أعلن مقر خاتم الأنبياء، القيادة العملياتية للجيش الإيراني، اليوم الخميس، عن تنفيذ موجة جديدة من الهجمات الصاروخية، أعقبتها رشقتان إضافيتان، إلى جانب تفعيل عدد من الطائرات المسيّرة، بحسب ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي.

وأفاد المتحدث باسم الجيش الإيراني بأنّ الهجمات استهدفت مراكز استراتيجية وعسكرية وأمنية داخل إسرائيل، مشيرًا إلى "ضرب أكثر من 70 هدفًا في الأراضي المحتلة". كما تحدث عن إصابة طائرة أميركية من طراز F-18 خلال النهار، في حين نفى الجانب الأميركي رسميًا وقوع الحادث.


استهدافات تمتد من تشابهار إلى أربيل


وأفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران، حسام دياب، بأن البيان الإيراني تحدث عن استهداف الطائرة الأميركية في منطقة تشابهار جنوب شرق إيران، شمال المحيط الهندي، باستخدام منظومة دفاع جوي حديثة تابعة للقوة البحرية في الحرس الثوري.

وأضاف مقر خاتم الأنبياء أنّ الهجمات شملت أيضًا تجمعًا للقوات الأميركية، إلى جانب جماعات تصفها طهران بـ"الانفصالية" والمدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، في أربيل شمالي العراق.

ووفقًا لمراسل التلفزيون العربي فإن هذه العمليات تندرج ضمن استراتيجية أوسع تنتهجها إيران منذ بداية الحرب، تقوم على استهداف مواقع إسرائيلية وأميركية، إلى جانب جماعات معارضة تتهمها بالانطلاق من دول مجاورة لتنفيذ هجمات ضدها.

وفي هذا السياق، يتصاعد القلق من إعادة تحريك "الورقة الكردية"، بالتزامن مع تقارير عن اقتراب وصول قوة عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط، وسط حديث عن احتمال تنفيذ عملية برية.


مضيق هرمز.. ورقة ضغط إيرانية


في موازاة التصعيد الميداني، برز ملف مضيق هرمز كأداة ضغط سياسية. فقد صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في أول مقابلة تلفزيونية له منذ أسابيع مع التلفزيون المحلي، بأنّ من بين المطالب المطروحة تغيير آلية التعامل مع المضيق، بما يضمن اعترافًا دوليًا بدور إيران في إدارة حركة الملاحة وأمنه بشكل كامل.

وفي السياق نفسه، كشف رئيس لجنة الشؤون المدنية والعمران في البرلمان الإيراني عن توجه لدراسة مشروع قانون يفرض رسومًا على السفن العابرة للمضيق.

وبحسب المراسل، فإن المشروع لا يزال قيد الإعداد، ومن المتوقع عرضه على مركز البحوث البرلمانية الأسبوع المقبل لاستكمال مراجعته القانونية، قبل طرحه للنقاش داخل اللجان المختصة.

ويقضي المقترح بفرض رسوم مقابل تأمين مرور السفن، على غرار ما هو معمول به في ممرات مائية دولية أخرى، في خطوة يُنظر إليها كوسيلة ضغط إضافية بيد طهران، خاصة في ظل الدور الذي يلعبه البرلمان في دعم القرارات السياسية خلال الأزمات، كما حدث عام 2020 مع إقرار قانون "الإجراءات الاستراتيجية" ردًا على العقوبات.


حشد عسكري وتشكيك في نوايا واشنطن


وتكثّف إيران حضورها العسكري قرب مضيق هرمز تحسبًا لأي تحرك أميركي محتمل، خصوصًا مع استمرار الحديث عن استئناف المفاوضات. غير أنّ طهران تبدي تشككًا في النوايا الأميركية، معتبرة أنّ واشنطن قد تسعى إلى كسب الوقت لإعادة ترتيب انتشارها العسكري في المنطقة، بحسب مراسل التلفزيون العربي.

وفي هذا الإطار، ترفض إيران عددًا من الشروط الأميركية التي يُعتقد أنّها نُقلت عبر وسيط باكستاني محتمل، وتتمسك بجملة مطالب، أبرزها الاعتراف بدورها في إدارة مضيق هرمز، ووقف الحرب، والحصول على تعويضات، وضمان عدم تكرار الهجمات مستقبلًا.

بالتوازي، شدد قادة في الحرس الثوري، وفق وكالة "أنباء فارس"، على أنّ حلفاء إيران في المنطقة لن يكونوا خارج أي اتفاق محتمل، في إشارة إلى تمسّك طهران بدورها الإقليمي، بحسب ما نقل مراسل التلفزيون العربي.

ولفت المراسل إلى أن إيران تواصل إبراز دور حلفائها، خصوصًا حزب الله، عبر نشر صور ومقاطع مصورة لهجمات صاروخية تستهدف إسرائيل، ضمن حملة منسقة تهدف إلى التأكيد على ترابط الجبهات، وأنّ أي قرار بإنهاء الحرب أو استمرارها لن يكون منفصلًا عنها.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي