وقعّت سوريا والسعودية، اليوم السبت، في دمشق سلسلة اتفاقات إستراتيجية من بينها اتفاقية تأسيس شركة طيران مشتركة وأخرى تشمل قطاع الاتصالات وتحلية المياه.
وشهد قصر الشعب بالعاصمة دمشق، مراسم توقيع "عقود إستراتيجية" بين سوريا والسعودية، بحضور الرئيس أحمد الشرع ووزير الاستثمار السعودي، خالد الفاتح.
شركة طيران مشتركة واتصالات وتحلية مياه
وأعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي خلال حفل التوقيع عن خمس اتفاقيات، من بينها "اتفاقية تشكيل شركة طيران سورية سعودية اقتصادية تهدف الى تعزيز الرابط الجوي الإقليمي والدولي وتسهل حركة السفر والتجارة"، باسم "طيران ناس سوريا".
وتشمل الاتفاقية كذلك تطوير مطار حلب الحالي، وإنشاء مطار جديد في المحافظة بسعة 12 مليون مسافر، بحسب ما أوضح محافظ حلب عزام الغريب في بيان.
وشمل التوقيع على اتفاقات "استراتيجية" من بينها اتفاقية تأسيس شركة طيران مشتركة وأخرى تشمل قطاع الاتصالات وتحلية المياه.
العقود الموقعة بين الجانبين السوري والسعودي 📌 مشروع تطوير مطار حلب الدولي الجديد وتشغيل وتحسين المطار الحالي، وتأسيس شركة طيران في سوريا لمزاولة الطيران التجاري والشحن الجوي بالشراكة مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري. 📌 اتفاقية لتطوير مشاريع تحلية ونقل المياه من خلال إجراء… pic.twitter.com/US9QV9GVSd
— التلفزيون العربي - سوريا (@AlarabyTvSY) February 7, 2026
من جهته، أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال حفل التوقيع أن هذه الاتفاقات تشكّل "امتدادًا لمسار واضح يستند إلى توجيهات ودعم واضحين رسمت تفاصيلهما في لقاءات" بين قيادات البلدين "لبناء شراكة استراتيجية".
"مشروعات كبرى في سوريا"
ووقّع الطرفان كذلك اتفاقية تأسيس مشروع "سيلك لينك" بهدف "تطوير البينة التحتية للاتصالات والربط الرقمي"، وفق الهلالي.
وأوضح وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل خلال حفل التوقيع أن المشروع ينفّذ "باستثمار يقارب المليار دولار على مرحلتين تمتدان بين 18 شهرًا إلى 48 شهرًا، ويبدأ تشغيله واستثماره تباعًا".
ووقّع الطرفان أيضًا اتفاقية لتطوير مشاريع تحلية المياه ونقلها واتفاقية للتعاون التنموي وأخرى لتشغيل شركة الكابلات السورية الحديثة وتطويرها، بحسب الإعلام الرسمي.
وأعلن وزير الاستثمار السعودي عن إطلاق أعمال "صندوق ايلاف السعودي للاستثمار"، موضحًا أنه مخصص للاستثمار في "المشروعات الكبرى في سوريا بمشاركة من القطاع الخاص" في المملكة.
واعتبر رئيس هيئة الاستثمار السوري أن هذه الاتفاقات "إستراتيجية" و"نوعية" و"تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين وتشكل ركائز أساسية لإعادة بناء الاقتصاد السوري".
وقدمت السعودية إلى جانب قطر ودول عربية أخرى، دعمًا للسلطات السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول عام 2024. وبعد سقوط الأسد، نظم البلدان في يوليو/ تموز منتدى للاستثمار في الرياض شهد توقيع اتفاقيات استثمار وشركة بقيمة 6,4 مليارات دولار.
بالإضافة إلى الدعم الاقتصادي، قدّمت السعودية وقطر منذ سقوط الأسد، دعمًا سياسيًا وإنسانيًا لسوريا، وكانت الرياض أول عاصمة يزورها الرئيس السوري أحمد الشرع في فبراير/ شباط 2025 بعد توليه السلطة.