تواصل السلطات المغربية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ خطة طوارئ شاملة استعدادًا لمواجهة الأمطار الغزيرة المرتقبة في منطقة القصر الكبير والعرائش.
ورفعت السلطات وتيرة عمليات التصريف الوقائي في سد واد المخازن، المعروف بسد الوحدة، إلى مستويات عالية، بهدف خفض منسوب المياه خلف السد لاستيعاب التساقطات المستقبلية.
وأظهرت مقاطع فيديو مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالسد وقد غمرتها المياه، ما يكشف حجم التحدي المائي بعد سنوات من الجفاف.
في مشهد تضامني لافت، هب متطوعون مجهّزون بالدراجات البحرية "الجيت سكي" والقوارب الصغيرة "كياك" إلى مناطق غمرتها مياه الفيضانات في مدينة القصر الكبير، لإنقاذ أسر حاصرتها السيول داخل منازلها. pic.twitter.com/IIFyFGsCAm
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 1, 2026
إجلاء نصف سكان القصر الكبير
وأجلت السلطات المغربية أكثر من 50 ألف شخص، أي ما يقرب من نصف سكان مدينة القصر الكبير شمال غرب البلاد، بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة استمرت أسابيع بإغراق المدينة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
وأقامت السلطات ملاجئ ومخيمات مؤقتة، ومنعت الدخول إلى القصر الكبير مع ارتفاع منسوب المياه في نهر لوكوس الذي غمر عدة أحياء.
تحرك استباقي في العرائش وإيواء المتضررين
وشهدت مدينة العرائش تحركًا استباقيًا، حيث تم نصب مئات الخيام عند المدخل الجنوبي للمدينة لإعداد مركز إيواء مؤقت لسكان القصر الكبير المتضررين أو المهددين بالفيضانات.
وفي القصر الكبير، تواصل فرق السلطات المحلية تمشيط الأحياء الأكثر عرضة للخطر لإجلاء السكان، وسط ارتفاع منسوب المياه إلى مستويات غير مسبوقة.
وأظهرت مقاطع فيديو تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين داخل أحد مراكز الإيواء التي أنشأتها السلطات في منطقة آمنة بمحيط المدينة.
إلى ذلك، وثّقت مقاطع فيديو هطول أمطار غزيرة مصحوبة بالبرق والرعد على مدينة طنجة الليلة الماضية وفجر اليوم، ما أدى إلى غرق شوارعها، وتجمع كميات كبيرة من مياه الأمطار، بعد أن بدأ هطولها صباح أمس.