تصاعد اعتداءات المستوطنين.. إسرائيل هجرت نحو 40 ألف فلسطيني في الضفة
أصيب فلسطينيان حالة أحدهما وصفت بالخطيرة، وتعرضت مركبة للحرق اليوم السبت، في سلسلة اعتداءات نفّذها مستوطنون إسرائيليون في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.
وأصيب مواطن فلسطيني إثر اعتداء مستوطنين عليه في منطقة تل ماعين ببلدة يطا جنوب الخليل.
واقتحم المستوطنون منطقة تل ماعين الأثرية في بلدة الكرمل شرق يطا، وهم مدججون بالسلاح، وهاجموا مزارعين ورعاة ماشية، وطاردوهم في أراضيهم الزراعية.
تمادي اعتداءات المستوطنين
كما اعتدى المستوطنون بالضرب على المزارع محمد عبد الحميد الحمامدة أثناء عمله في حصاد محاصيله، ما أدى إلى إصابته برضوض، قبل أن يجبروا المزارعين ورعاة الماشية على مغادرة الأراضي، مع توجيه شتائم وألفاظ نابية بحقهم.
وفي شمال أريحا، أفادت منظمة حقوقية بإصابة مواطن بجروح خطيرة في الرأس إثر هجوم نفذه مستوطنون على منطقة البلقاء قرب بلدة العوجا، حيث اقتحموا تجمعًا بدويًا واعتدوا على السكان داخل منازلهم، ما استدعى نقله إلى المستشفى، وسط تحذيرات من استمرار استهداف التجمعات البدوية بهدف دفعها إلى الرحيل.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين بينهم أسيران سابقان خلال اقتحام المدينة، حيث داهمت منازل في محيط البلدة القديمة وفتشتها وألحقت أضرارًا بمحتوياتها، كما نفذت اقتحامات في مخيم العين غرب المدينة واعتقلت أحد سكانه.
كما أضرم مستوطنون النار في مركبة فلسطينية قرب قرية الطيبة شرق مدينة رام الله.
موجة نزوح واسعة تشهدها الضفة
وفي سياق متصل، حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم أوضاع النزوح في الضفة الغربية، حيث أكد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق أن نحو 40 ألف فلسطيني نزحوا منذ مطلع عام 2025، نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين المتصاعدة.
وأوضح حقّ أنّ هدم المنازل خلال الفترة الأخيرة أدى إلى موجات نزوح إضافية، من بينها نزوح عشرات العائلات خلال الأسبوع الأول من مايو/أيار الجاري، بينهم أطفال، مشيرًا إلى أنّ الاعتداءات المتكررة للمستوطنين تتم في كثير من الحالات تحت حماية القوات الإسرائيلية.
وأضافت الأمم المتحدة أنّ هذه الهجمات تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل مباشر، وأنها تأتي ضمن نمط متصاعد من الاقتحامات والهدم والاعتداءات التي تؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية.
وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد 1155 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفًا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.