الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2026
Close

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة.. إطلاق نار وتخريب موسم الزيتون

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة.. إطلاق نار وتخريب موسم الزيتون

شارك القصة

المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على المزارعين في الضفة الغربية- رويترز
المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على المزارعين في الضفة الغربية- رويترز
الخط
أطلق مستوطنون النار على قاطفي الزيتون في حوارة جنوب نابلس، في موسم هو الأصعب منذ عقود، حيث تم تسجيل 259 اعتداء خلال أكتوبر.

أطلق مستوطنون إسرائيليون، اليوم الثلاثاء، الرصاص الحي باتجاه قاطفي الزيتون في بلدة حوارة جنوب نابلس بالضفة الغربية، ما اضطرهم إلى ترك أراضيهم ووقف القطف.

وأفاد رئيس مجلس حوارة، جهاد عودة بأن مستوطنين من مستوطنة "يتسهار" استهدفوا المواطنين في منطقة الطيرة بالحي الشمالي للبلدة، ما أدى إلى إصابة أحدهم بكسر في القدم نتيجة سقوطه أثناء إطلاق الرصاص.

وأشار عودة إلى أن البلدة تتعرض بشكل متكرر لاعتداءات المستوطنين على المواطنين، خصوصًا خلال موسم قطف الزيتون، ما يزيد صعوبة ممارسة سكان المنطقة حياتهم الطبيعية ويهدد أرزاقهم الزراعية.

تزايد اعتداءات المستوطنين

وفي السياق، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا ما مجموعه 259 اعتداءً ضد قاطفي الزيتون خلال أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وذكر في بيان، أن طواقم الهيئة رصدت 41 اعتداًء نفذها جيش الاحتلال، و218 اعتداًء ارتكبها المستوطنون في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وتنوعت الانتهاكات بين الاعتداء الجسدي العنيف، وحملات الاعتقال وتقييد الحركة ومنع الوصول والتخويف والترهيب بكافة أشكاله وإطلاق النار المباشر.

وعن توزعها الجغرافي، أوضح أن محافظة رام الله شهدت 83 اعتداءً، ونابلس 69 اعتداءً، فيما تعرضت الخليل لـ 34 اعتداء.

موسم الزيتون الأصعب  

ولفت إلى أن الاعتداءات على الأراضي المزروعة بالزيتون منذ بداية الموسم الحالي أدت إلى تخريب ما مجموعة 1070 شجرة.

ووصف هذا الموسم بأنه "الأصعب والأخطر في العقود الأخيرة"، إذ شهد إمعانًا إسرائيليًا في "فرض المناطق العسكرية المغلقة على الأراضي الزراعية".

ويُعد موسم الزيتون أحد أهم مواسم الزراعة في فلسطين، إذ تعتمد عليه آلاف العائلات مصدرًا رئيسيًا للدخل والمعيشة.

تراجع ملحوظ في إنتاج الزيتون هذا الموسم

ووفق تقرير صادر عن وزارة الزراعة الفلسطينية، يعد الموسم الحالي من أضعف المواسم خلال العقود الأخيرة، إذ تشير تقديرات ميدانية إلى أن الإنتاج لا يتجاوز 15 بالمئة من المعدل الطبيعي.

وحسب بيانات الوزارة، بلغ إنتاج فلسطين من زيت الزيتون عام 2024 نحو 27 ألفًا و300 طن، مقارنة بـ 10 آلاف طن عام 2023.

وتزايدت اعتداءات المستوطنين في الضفة بشكل ملحوظ مع حلول موسم الزيتون الذي يبدأ خلال شهر أكتوبر كل عام، ويشكل مصدر رزق لآلاف العائلات الفلسطينية.

وتندرج هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية من الجيش والمستوطنين، أسفرت خلال العامين الماضيين عن استشهاد 1062 فلسطينيًا، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة