الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

تصاعد العنف في كردفان.. الأمم المتحدة تحذر من عسكرة المجتمع في السودان

تصاعد العنف في كردفان.. الأمم المتحدة تحذر من عسكرة المجتمع في السودان

شارك القصة

فولكر تورك يحذر من عسكرة المجتمع في السودان وتصاعد العنف في كردفان- غيتي
فولكر تورك يحذر من عسكرة المجتمع في السودان وتصاعد العنف في كردفان- غيتي
الخط
حذرت الأمم المتحدة من تصاعد "عسكرة المجتمع" في السودان، فيما تعاني البلاد "أسوأ أزمة إنسانية" بحسب المنظمة الدولية.

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الأحد، من تصاعد وتيرة "عسكرة المجتمع" لدى طرفي النزاع في السودان.

وأعرب تورك عن قلقه من احتمال تكرار سيناريو مدينة الفاشر في مدن إقليم كردفان، في وقت يعيش فيه السودانيون أوضاعًا وصفها بـ"الأهوال والجحيم".

انتشار المعدات العسكرية يزيد معاناة المدنيين

وفي مؤتمر صحافي عقده في بورتسودان عقب زيارة شملت عددًا من المدن السودانية، هي الأولى له منذ اندلاع الحرب، قال تورك إن انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات المسيّرة، عزّز القدرات القتالية لكل من الجيش وقوات الدعم السريع، ما أسهم في إطالة أمد المواجهات وتعميق معاناة المدنيين.

وأعرب تورك عن "قلق بالغ" إزاء تصاعد وتيرة "عسكرة المجتمع، بما في ذلك تسليح المدنيين وتجنيد الأطفال واستخدامهم".

وتستمر الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وشردت أكثر من 11 مليونًا في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" بحسب الأمم المتحدة.

واعتبر تورك أن "من المشين إنفاق مبالغ طائلة على شراء الأسلحة المتطورة وهي أموال كان ينبغي استخدامها للتخفيف من معاناة السكان".

ودعت الأمم المتحدة مرارًا الأطراف الدولية الى عدم التدخل في حرب السودان.

تصاعد المعارك في كردفان

وشدد تورك في مؤتمره الصحافي على أن السودانيين "مروا بأهوال وجحيم"، خصوصًا مع توسع المعارك في منطقة كردفان جنوب السودان، ما يثير مخاوف من تكرار سيناريو مدينة الفاشر التي سيطرت عليها الدعم السريع بعد 18 شهرًا من الحصار.

وقال تورك: "تشهد ولايات كردفان حالة من عدم الاستقرار الشديد مع استمرار العمليات العسكرية، والقصف المدفعي الكثيف، وقصف الطائرات المسيّرة، ما يسبب دمارًا واسع النطاق وانهيارًا للخدمات الأساسية".

ووصف المفوض الأممي الهجمات على المرافق المدنية الحيوية بأنها "انتهاكات قد تصل إلى حد جرائم الحرب".

ومنذ نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، وبعد سيطرتها على الفاشر في إقليم دارفور، توسعت هجمات قوات الدعم السريع في منطقة كردفان المجاورة، ما أدى إلى "استمرار نزوح المدنيين في سياق انعدام الأمن الغذائي الشديد، مع تأكيد وجود المجاعة في كادوقلي، واقتراب خطر المجاعة في مناطق أخرى منها الدلنج جنوب كردفان"، بحسب تورك.

وأدت الهجمات في كردفان إلى نزوح أكثر من 65 ألف شخص بحسب أحدث بيانات الأمم المتحدة.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب
تغطية خاصة