Skip to main content

تصاعد غير مسبوق بعنف المستوطنين.. الاحتلال يعيد رسم خريطة القدس والضفة

الإثنين 12 يناير 2026
جيش الاحتلال يعتقل، الإثنين، 21 فلسطينيًا في الضفة الغربية- رويترز

يُواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته في الضفة الغربية، حيث شنّ حملة اعتقالات جديدة بحقّ الفلسطينيين إضافة إلى هدم منازل، مع استمرار مساعيه لتوسيع الاستيطان في القدس.

وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، منزلًا في بلدة شقبا غرب رام الله.

وأفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال برفقة جرافة عسكرية اقتحمت البلدة، وشرعت بهدم منزل المواطن حسام قدح والمكوّن من طابق واحد بمساحة 120 مترًا مربعًا جنوب القرية، بذريعة البناء دون ترخيص.

الاحتلال ينتهج سياسة هدم المنازل

وقال مراسل التلفزيون العربي فادي العصا إنّ هذا المنزل هو واحد من بين 96 منزلًا أخطر جيش الاحتلال أصحابها بالهدم في بلدة شقبا التي تقع شمال غرب مدينة رام الله.

وأفاد بأنّ مساحة البلدة تبلغ نحو 15 ألف دونم، لم يتبقّ منها سوى ألف دونم فقط يُسمح للفلسطينيين بالبناء فيها.

وأوضح أنّ جيش الاحتلال يُلاحق المُواطنين حتى في هذه المساحة المحدودة، ويُنفّذ عمليات هدم متكرّرة كما حدث اليوم.

وأشار إلى أنّ المنزل الذي جرى هدمه كان يؤوي مواطنًا وزوجته وأربعة من أطفاله، قبل أن يصبحوا بلا مأوى نتيجة عملية الهدم.

كما قامت آليات الاحتلال الإسرائيلي بعمليات تفجير وتجريف في جبل النصر بمخيم نور شمس بمدينة طولكرم، بالتزامن مع أوامر إخلاء.

ووفق تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإنّ سلطات الاحتلال نفّذت خلال العام الماضي 538 عملية هدم شملت 1400 منشأة، منها 304 منازل مسكونة، و74 غير مسكونة، إضافة إلى 270 مصدر رزق، و490 منشأة زراعية، تركّزت في محافظات الخليل، والقدس، ورام الله، وطوباس، ونابلس

حملة اعتقالات في الضفة

كما شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس، أسفرت عن اعتقال 21 مواطنًا، بينهم طفل، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وفي نابلس، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقال زيد الخراز في نابلس بعد مطاردته لعدة ساعات.

ويتّهم جيش الاحتلال الخراز بالمسؤولية عن إطلاق النار على جندي إسرائيلي أمس الأحد، زاعمًا أنّ الخراز ينتمي إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وتوزّعت الاقتحامات على الخليل، والقدس، ونابلس، ورام الله، وبيت لحم، حيث نفّذت عمليات دهم في مخيمات وبلدات وأحياء سكنية، وتخلّلها تخريب للممتلكات وإخضاع مُواطنين لتحقيق ميداني.

كما سلّمت قوات الاحتلال جثمان الشهيد شاكر الجعبري لعائلته في مدينة الخليل بعد احتجازه.

تزايد عنف المستوطنين

أما فيما يتعلّق باعتداءات المستوطنين، فكشفت معطيات رسمية إسرائيلية ارتفاعًا بنسبة 25 في المئة في جرائم عنف المستوطنين ضدّ المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025، بحسب إعلام عبري، الاثنين.

وقالت صحيفة "هآرتس": "منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، طرأت زيادة مستمرة وحادة في عدد ونطاق جرائم اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وتابعت: "وفقًا لبيانات من المؤسسة العسكرية، تم تسجيل 1720 حادثة عنف منذ اندلاع الحرب"، في إشارة إلى حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023 واستمرت أكثر من عامين.

وسجّل العام الماضي 845 جريمة عنف ارتكبها مستوطنون ضد فلسطينيين، وأسفرت عن 4 شهداء و200 جريح، وفقًا للصحيفة.

وأضافت أنّ هذه الأرقام تُشير إلى زيادة بنحو 25 في المئة مقارنة بعام 2024، حين تم تسجيل 675 حادثة عنف، ما أدى لاستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 149. 

توسيع الاستيطان في القدس

إلى ذلك، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم"، بأنّ مجلس التخطيط الإسرائيلي في القدس سيجتمع اليوم، لبحث التصديق على خطتين للاستيطان داخل المدينة.

ووفقًا للصحيفة، تقضي الخطة الاستيطانية الأولى بإنشاء نحو 9 آلاف وحدةٍ استيطانيةٍ على أراضي مطار قلنديا، ستُخصَص للحريديم.

وحذّرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، من أنّ هذه الخطة التي تقدّم بها الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة، بعد تعطيلها عقدين، ستمنع التواصل الفلسطيني بين القدس ورام الله.

في حين، تشمل الخطة الاستيطانية الثانية هدم حي كوبانيّة أم هارون في حي الشيخ جراح بالقدس، لإنشاء حي استيطاني يتسِع لـ316 وحدة استيطانية.

ويُقيم نحو 750 ألف مستوطن في مئات المستوطنات بالضفة، بينهم 250 ألف بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريًا.

المصادر:
التلفزيون العربي/ وكالات
شارك القصة