اتهم أكثر من 150 شخصية بارزة، بينهم وزراء ودبلوماسيون سابقون، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بـ"ممارسة التضليل" بعد دعوته للمقررة الأممية الخاصة بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي للاستقالة، على خلفية تصريحات نسبت إليها بشكل غير دقيق.
واتهم نواب من المعسكر الرئاسي ألبانيزي بتصنيف "إسرائيل كعدو مشترك للبشرية"، وهو ما نفته المقررة بشدة، ووصفت هذه الاتهامات بأنها "كاذبة ومحرّفة".
دعم دولي واسع للمقررة الأممية
وطالب النواب وزير الخارجية الفرنسي في العاشر من فبراير/ شباط بأن تعمل فرنسا على "تجريدها من أي تفويض أممي".
في اليوم التالي، دعا بارو ألبانيزي إلى الاستقالة، مستندًا إلى ما وصفه بـ"تصريحات شائنة ومستهجنة" تتضمن "تبرير هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول"، والتطرق إلى اللوبي اليهودي، وتشبيه إسرائيل بالرايخ الثالث.
فرنسا تطالب باستقالة مقررة الأمم المتحدة الخاصة للأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، ما السبب؟@dalalmawad pic.twitter.com/xyUGF9lFNC
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 12, 2026
وفي رسالة مفتوحة اليوم الأربعاء، أدانت 150 شخصية دولية، بينهم دبلوماسيون سابقون من هولندا ووزراء سابقون من اليونان والأرجنتين والدنمارك، استخدام تصريحات غير دقيقة لتشويه سمعة ألبانيزي، مؤكدين أنها لم تصف إسرائيل بأنها "عدو مشترك للبشرية".
وأشار الموقعون إلى أن ألبانيزي أكدت مجددًا على مبدأ أساسي في القانون الدولي، وهو أن المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي واجب قانوني وليس خيارًا سياسيًا، ودعوا الخارجية الفرنسية إلى تصحيح التصريحات المنسوبة إلى المقررة علنًا.
تصريحات ألبانيزي الحقيقية
وفي أثناء مشاركتها عبر الفيديو في منتدى نظمته قناة الجزيرة القطرية، تحدثت ألبانيزي عن وجود "عدو مشترك" مكّن ما وصفته بـ"الإبادة الجماعية" في غزة، قائلة إن معظم دول العالم سهلت على إسرائيل جرائمها عبر التسليح والدعم السياسي والمالي.
وفي مقابلة مع قناة فرانس-24، أوضحت المقررة: "لم أقل أبدًا إن إسرائيل هي العدو المشترك للبشرية، بل تحدثت عن جرائم إسرائيل والفصل العنصري والإبادة الجماعية، ونددت بالنظام الذي لا يسمح بمحاسبتها، بوصفه عدوًا مشتركًا للبشرية".