أكدت منظمة التعاون الإسلامي، السبت، رفضها لتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، حول توسيع الاحتلال الإسرائيلي لأراض من نهر النيل إلى الفرات، معتبرة أنها تهدد استقرار المنطقة.
وفي مقابلة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، قال هاكابي إنه لا يرى مانعًا في سيطرة إسرائيل على كامل منطقة الشرق الأوسط، مستندًا إلى تفسيرات دينية وادعاءات بـ"حق توراتي" للأراضي.
التعاون الإسلامي ترفض تصريحات هاكابي
واعتبرت المنظمة هذه التصريحات "خطيرة وغير مسؤولة"، ووصفتها بأنها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل واستيلائها على أراض فلسطينية وعربية، مشددة على أنها تستند إلى روايات وأيديولوجيات مزيفة تنتهك سيادة الدول والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
تصريحات صادمة للسفير الأميركي " لابأس في استيلاء إسرائيل على الأرض بين النيل والفرات" pic.twitter.com/bgjcCug2ZF
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 21, 2026
وحذرت من أن هذا الخطاب المتطرف قد يغذي التطرف ويشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها غير القانونية، بما في ذلك التهجير والاستيطان والضم.
وأكدت دعمها الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
فلسطين: "دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول"
اعتبرت فلسطين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل "دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول"، ومخالفة للحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولي.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات هاكابي، مؤكدة أنها تدعم الاحتلال وتتيح استمرار مخططاته التوسعية والتهجير القسري ضد الشعب الفلسطيني، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي. وأكدت أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وفقًا للقانون الدولي.
ودعت الوزارة الإدارة الأميركية لاتخاذ موقف واضح من تصريحات السفير، والتأكيد على مواقف الرئيس دونالد ترمب بشأن إحلال السلام ووقف العنف ورفض ضم الضفة الغربية، مشيرة إلى أن تصريحات هاكابي لا تساعد في تحقيق رؤية السلام الدائم في المنطقة.
موقف مصر الرافض للتصريحات
من جانبها، رفضت وزارة الخارجية المصرية، السبت، تصريحات هاكابي، مؤكدة أن تل أبيب لا تمتلك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية والعربية.
ورأت الخارجية المصرية أن هذه التصريحات "خروج سافر على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، وتتناقض مع رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخططه لإنهاء الحرب في قطاع غزة، بما في ذلك النقاط العشرين التي تم طرحها في مؤتمر مجلس السلام بواشنطن.
وشددت الوزارة على أن إسرائيل لا تملك سيادة على الأراضي الفلسطينية أو أي أراض عربية أخرى، مؤكدة رفضها القاطع لمحاولات ضم الضفة الغربية، أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الاستيطان في الأراضي المحتلة.
يُذكر أن مايك هاكابي عُين سفيرًا للولايات المتحدة لدى إسرائيل في أبريل/ نيسان 2025، وقد سبق له دعم مزاعم توسعية لإسرائيل في الضفة الغربية.
ويأتي هذا في وقت يكرر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعمه لرؤية "إسرائيل الكبرى" التي تشمل الأراضي الفلسطينية والدول العربية المحيطة، ما أثار إدانات واسعة على المستويين الإقليمي والدولي.