قُتل عنصران من قوى الأمن الداخلي السوري، اليوم الثلاثاء، جراء قصف نفّذته مجموعات مُسلّحة في محافظة السويداء جنوبي البلاد، في تصعيد أمني جديد يطال ريف المحافظة الغربي.
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية عن مصدر أمني قوله إنّ عنصرين من قوى الأمن الداخلي استشهدا في قرية ريمة حازم بريف السويداء الغربي، نتيجة قصف استهدف مواقعهم بقذائف هاون وبطائرة مسيّرة مذخّرة.
وبحسب المصدر ذاته، حاولت المجموعات المسلّحة التقدّم نحو نقاط تابعة للقوى الأمنية، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في المحافظة منذ أشهر، من دون أن تُسمّي القناة الجهة التي تقف خلف الهجوم.
ويأتي هذا التطور بعد اشتباكات اندلعت، يوم الاثنين، بين قوات الأمن السورية ومجموعات مسلّحة تابعة لحكمت الهجري، أحد مشايخ العقل للطائفة الدرزية في السويداء.
وأفادت مصادر محلية بأنّ مجموعات درزية مسلّحة مُرتبطة بالهجري، شنّت هجمات على نقاط للجيش السوري في قرى المجدل وريمة حازم وولغا والمزرعة وعتيل في الريف الغربي للمحافظة، ما دفع القوات الحكومية إلى الردّ، لتندلع اشتباكات في المنطقة.
مجموعات خارجة عن القانون تستهدف نقاطا للأمن الداخلي السوري في السويداء pic.twitter.com/Nj4YGEaFjh
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 13, 2025
كما أشارت المصادر إلى أنّ هذه المجموعات نفّذت هجمات طالت تجمّعات سكنية مدنية في قرية المزرعة، ما فاقم حالة التوتر والخوف بين الأهالي.
اتفاق "السويداء"
وتخضع محافظة السويداء لاتفاق وقف إطلاق نار منذ يوليو/ تموز الماضي، عقب اشتباكات عنيفة اندلعت في 13 من الشهر ذاته بين عشائر بدوية ومجموعات درزية، وأسفرت عن مئات القتلى والجرحى.
ورغم التزام الحكومة السورية بالاتفاق، وتسهيلها عمليات إجلاء الراغبين ودخول المساعدات الإنسانية، تتهم دمشق مجموعات الهجري بخرق التهدئة مرارًا واستهداف النقاط العسكرية والأمنية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تُكثّف الحكومة السورية جهودها لفرض الأمن والاستقرار في مختلف المناطق، مؤكدة أنّها لن تسمح باستمرار الفوضى أو بقاء السلاح خارج إطار الدولة، وعزمها بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية.