تصعيد إسرائيلي جنوبي لبنان.. شهداء وجرحى باستهداف منزلين بقضاء النبطية
أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد 4 لبنانيين وجرح 20 آخرين في حصيلة أولية لغارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان.
وشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، سلسلة غارات جوية استهدفت مدينة النبطية وبلدات في محيطها جنوبي لبنان، ردًا على إطلاق حزب الله طائرتين مسيرتين على جنوده في "المنطقة الأمنية".
واستهدفت مقاتلات الاحتلال بلدة عربصاليم بغارتين جويتين، ما أدى إلى تدمير مبنى سكني كان قد تلقّى سكانه أوامر إخلاء.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في عربصاليم إدمون ساسين، بأنّ جيش الاحتلال أنذر المبنى بالاخلاء، لكنّه طائراته الحربية شنّت غارة على منزل آخر ودمّرته وارتكبت مجزرة داخله.
لحظة شن الاحتلال غارات استهدفت منزلا في بلدة عربصاليم جنوبي لبنان pic.twitter.com/FjBUYJJpEa
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 6, 2026
ووفقّا للوكالة الوطنية للاعلام، أدت الغارة على المنزل إلى استشهاد مواطنتين وجرح 6 آخرين عملت فرق الاسعاف من مختلف الجمعيات على نقلهم الى مستشفيات النبطية.
وفي كفررمان، شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات جوية، مستهدفًا منزل مختار بلدة كفررمان السابق الشهيد علي معلم، ما أدى إلى إصابة 5 مواطنين بجروح.
وتزامن الإنذار مع سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت منذ ساعات الفجر مناطق عدة في قضاء النبطية، من بينها كفررمان ودوحة كفررمان والنبطية الفوقا والنبطية التحتا، إضافة إلى حي الرويس وحي الراهبات في مدينة النبطية وبلدة وبلدة زوطر الشرقية.
كما استهدفت غارة إسرائيلية دراجة نارية في مدينة النبطية، حيث أعلنت طواقم جمعية كشافة الرسالة للإسعاف الصحي نقل عدد من المصابين جراء الاستهداف.
إسرائيل تبحث تقليص قواتها في جنوب لبنان
في المقابل، نقلت هيئة البثّ الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قولها إنّ جيش الاحتلال يستعد لتقليص قواته المنتشرة في جنوب لبنان، وذلك بعد تدمير أنفاق في منطقة علي الطاهر بقضاء النبطية.
وأضاف المسؤولون أنّ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أجرت خلال الفترة الأخيرة، مناقشات بشأن إنشاء منطقة أمنية جديدة أقرب إلى الحدود مع لبنان، أطلقت عليها اسم "الخط الرمادي".
هيئة البث الإسرائيلية تنقل عن مسؤول عزم تل أبيب تقليص وجودها في الجنوب اللبناني pic.twitter.com/ChELKChXnk
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 6, 2026
وبحسب المسؤولين، تتضمن الخطة إنشاء ما وصفوها بـ"مواقع دفاعية، بهدف حماية المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية".
العدوان المتواصل
ويأتي التصعيد بعد أيام من توتر متزايد في مناطق جنوب لبنان، إذ كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته وقصفه على عدد من البلدات، رغم الاتفاق الموقع برعاية أميركية في 26 يونيو/ حزيران 2026، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراض لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة أكثر من 12 ألفًا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق سيطرتها داخل الأراضي اللبنانية خلال العدوان الراهن.