السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026

تصعيد إسرائيلي في القدس والضفة.. اقتحامات واعتقالات وتجريف للأراضي

تصعيد إسرائيلي في القدس والضفة.. اقتحامات واعتقالات وتجريف للأراضي

شارك القصة

انتشار واسع لقوات الاحتلال في أحياء بلدة عناتا ومخيم شعفاط – محافظة القدس/ فيسبوك
انتشار واسع لقوات الاحتلال في أحياء بلدة عناتا ومخيم شعفاط – محافظة القدس/ فيسبوك
انتشار واسع لقوات الاحتلال في أحياء بلدة عناتا ومخيم شعفاط – محافظة القدس/ فيسبوك
الخط
قالت محافظة القدس إن ما يجري في عناتا ومخيم شعفاط يمثل "عدوانًا عسكريًا ممنهجًا"، مشيرة إلى أنه مماثل للعدوان الذي شنته قوات الاحتلال على مخيم قلنديا.

اقتحمت آليات عسكرية وجرافات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع انتشار واسع لقوات الاحتلال في أحياء المنطقة وشوارعها، وإعلانها عبر مكبرات الصوت في الجيبات العسكرية فرض منع التجول في البلدة والمخيم.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال أغلقت جميع مداخل عناتا ومخيم شعفاط، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج، بالتزامن مع استمرار الانتشار العسكري والاقتحامات والمداهمات في المنطقة.


تفتيش المنازل والمحال التجارية


وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال داهمت عددًا من المنازل والمحال التجارية والممتلكات الخاصة وفتشتها، كما خلعت أبواب عدد من المحال والمنشآت وألحقت أضرارًا بمحتوياتها.

وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال مهند فايق الرفاعي من عناتا، عقب مداهمة منزله وتفتيشه، كما اعتقلت الشقيقين ياسر وزياد ساري فهيدات من حي الفهيدات، والمواطن عيسى موسى عيسى من البلدة، بحسب "وفا".

كما اقتحمت قوات الاحتلال منزل عبد السلام أحمد موسى سلامة في عناتا وشرعت بتفتيشه، فيما واصلت انتشارها العسكري ومداهمة منازل وممتلكات المواطنين في البلدة ومخيم شعفاط.


تجريف خطوط مياه ومداهمة محال في شعفاط


وبالتزامن مع الاقتحام، شرعت جرافات الاحتلال، بحماية وتعزيزات عسكرية، في تجريف خطوط مياه رئيسية في عناتا، ما يهدد بتعطيل وصول المياه إلى المواطنين، وفق مصادر محلية.

ويتزامن ذلك مع إغلاق مداخل المنطقة ومنع حركة المواطنين، الأمر الذي يفاقم الأوضاع المعيشية للسكان ويهدد الخدمات الأساسية.

وفي مخيم شعفاط، داهمت قوات الاحتلال عددًا من المحال التجارية والممتلكات الخاصة، وخلعت أبواب بعضها وفتشتها، وسط استمرار الانتشار العسكري والاقتحامات في المخيم وعناتا.

وقالت محافظة القدس إن ما يجري في عناتا ومخيم شعفاط يمثل "عدوانًا عسكريًا ممنهجًا"، مشيرة إلى أنه مماثل للعدوان الذي شنته قوات الاحتلال على مخيم قلنديا شمال القدس بداية أغسطس/ آب الماضي.

وأضافت أن استمرار إغلاق المداخل وفرض منع التجول ومداهمة المنازل والمحال واعتقال المواطنين، إلى جانب استهداف البنية التحتية وتجريف خطوط المياه، يمثل تصعيدًا يطال السكان وممتلكاتهم وخدماتهم الأساسية.


اعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية


وفي سياق متصل، تعرضت مركبة فلسطينية، ليل الاثنين، للرشق بالحجارة من مستوطنين أثناء مرورها عبر النفق الواصل بين بلدتي الجيب وبدو شمال غرب القدس المحتلة، ما أدى إلى أضرار مادية فيها دون تسجيل إصابات، وفق مصادر محلية.

وفي مناطق أخرى من الضفة الغربية، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن مستوطنين اقتحموا قرية برقا شرق رام الله وتجولوا فيها "بشكل استفزازي"، كما نصبوا خيمة على جبل القرانع في قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله.

وفي منطقة شعب اللوز غرب قرية المغير شمال شرق رام الله، نقل مستوطنون كميات من الأخشاب باتجاه بؤر استيطانية مقامة في المنطقة، ما أثار مخاوف فلسطينية من إقامة منشآت جديدة وتوسيع البؤر القائمة، بحسب "وفا".

وفي الخليل، قالت إذاعة "صوت فلسطين" الحكومية إن مستوطنًا هاجم مركبة تقودها فلسطينية وحطم زجاجها، بينما أعاد مستوطنون إقامة بؤرة استيطانية في واد الرخيم جنوب بلدة يطا.

وقال الناشط في متابعة الانتهاكات الإسرائيلية أسامة مخامرة لوكالة "الأناضول" إن إعادة إقامة البؤرة جاءت بعد ساعات من إزالة الجيش الإسرائيلي لها.

وفي حادث منفصل، أفاد مخامرة بأن الجيش الإسرائيلي اقتحم خربة امنيزل جنوب شرق يطا، وداهم مسكنًا فلسطينيًا وحطم ممتلكات داخله.

وشمال الضفة الغربية، قالت "وفا" إن مستوطنين يواصلون لليوم الـ11 على التوالي تجريف أراضٍ شمال غرب بلدة دير بلوط غرب سلفيت.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الحكومية، نفذ المستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026، نحو 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيًا وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا كليًا أو جزئيًا، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في إرهاب المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة