الجمعة 9 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

تصعيد إسرائيلي في لبنان.. غارات توقع شهداء وحزب الله يندد

تصعيد إسرائيلي في لبنان.. غارات توقع شهداء وحزب الله يندد

شارك القصة

العدوان الإسرائيلي على لبنان
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على سبع قرى في جنوب وشرق لبنان الجمعة - غيتي
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على سبع قرى في جنوب وشرق لبنان الجمعة - غيتي
الخط
ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان إلى 4 شهداء و32 جريحًا، وسط تنديد حزب الله وتبرير إسرائيلي باستهداف بنى تحتية له.

استشهد أربعة أشخاص وأصيب 32 آخرون في غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، الجمعة، وفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية اليوم السبت.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ غارات في الليلة السابقة على عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله، ردًا على إطلاقه مسيّرة باتجاه قواته في جنوب لبنان، بينما ندّد الحزب من جهته بهذه الضربات.

وشنّت إسرائيل غارات على سبع قرى في جنوب وشرق لبنان، لا سيما في منطقة النبطية، أسفرت، بحسب وزارة الصحة، عن "4 شهداء و32 جريحًا"، بينهم شابة تبلغ 18 عامًا في بلدة ميفدون.


تصعيد إسرائيلي مستمر في لبنان


وفي حصيلة سابقة، كانت الوزارة قد أفادت باستشهاد 3 أشخاص وإصابة 23 آخرين بجروح.

وفي ميفدون الواقعة بمحاذاة زوطر الشرقية، حيث القوات الإسرائيلية، تفقّد قلة من السكان الأضرار غداة الغارة التي دمّرت منزلًا، علمًا أن ضربات سابقة خلّفت دمارًا كبيرًا في البلدة، ولم يعد فيها سوى عدد قليل من سكانها.

وقال علي سليمان، قريب الشابة مريم سلامة التي استشهدت في الغارة الجمعة: "العائلة نازحة منذ ستة أشهر مثل كل العائلات، جاؤوا أمس فقط".

وأضاف أن الشابة "حازت شهادة تفوق في المدرسة لكن للأسف اليوم سوف نصدر لها شهادة وفاة"، متابعًا، بينما تأمّل الدمار من حوله: "ما هي الأهداف الموجودة هنا؟ كلهم مدنيون".

وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه إنه شنّ غارات على "مستودعات وسائل قتالية كان من المقرر أن يستخدمها" حزب الله ضد قواته، حسب زعمه.


حزب الله يندد بالتصعيد الإسرائيلي


من جهته، ندّد حزب الله، غداة الغارات، بـ"تصعيد" إسرائيلي، "وسط غياب تام للسلطة اللبنانية عن تحمل مسؤولياتها".

وتأتي هذه الغارات في أعقاب إعلان إسرائيل مساء الخميس أنها سيطرت على مرتفع علي الطاهر، الذي شكّل موقعًا استراتيجيًا لحزب الله يشرف على النبطية ومناطق أخرى. ولم يصدر حزب الله أي تأكيد بشأن السيطرة على مرتفع علي الطاهر.

وجاءت الضربات كذلك بعد ساعات من تسلّم لبنان أربعة أشخاص أفرجت عنهم إسرائيل، غداة تسليم مدني آخر. وكانت إسرائيل أعلنت الخميس الإفراج عن المدنيين الخمسة الذين كانت قد اعتقلتهم في جنوب لبنان.

واعتبر حزب الله، في بيانه السبت، أن الإفراج عن هؤلاء "على أهميته، لا يمكن أن يكون غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل، ولا مبررًا للاستمرار في مسار أثبت فشله وعجزه عن حماية لبنان وشعبه"، في إشارة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وأضاف البيان: "إن هذا العدوان المدان والمستمر بشراكة وغطاء وتخطيط أميركي كامل، لا مبرّر له سوى الضغط على السلطة اللبنانية وابتزازها لدفعها إلى تنفيذ أجندات باتت معروفة الأهداف ولو كان الثمن إغراق لبنان في مستنقع فتنة داخلية".

وأكد الحزب أن "استمرار السلطة في اللهاث خلف هذا المسار العبثي وغير الشرعي وغير الدستوري، يعطي العدو غطاءً لاستمرار عدوانه، ويمنحه مزيدًا من الوقت لتحقيق أهدافه وفرض شروطه وإملاءاته على لبنان".

ويندد المسؤولون اللبنانيون باستمرار بالغارات الإسرائيلية على الجنوب، رغم توقيع البلدين اتفاق إطار برعاية أميركية في 26 يونيو/ حزيران، وخوضهما مفاوضات مباشرة، يرفضها حزب الله، فضلًا عن رفضه تسليم سلاحه.



احتفاء إسرائيلي باحتلال مرتفعات علي الطاهر


وفي سياق متصل، أفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة عبد القادر عبد الحليم بأن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس احتفى باحتلال مرتفعات علي الطاهر، ووصفه بالاحتلال، كما تحدث عن تشكيل "منطقة أمنية" أو اكتمال تشكيلها وفق الرؤية التي خطط لها الجانب الإسرائيلي.

وأضاف المراسل أن الوزير تحدث عن خطوات أو مراحل بدأت بما يسمى "خط إطلاق الصواريخ المضادة للدروع"، الذي يبعد خمسة إلى ستة، وحتى سبعة كيلومترات.

وأوضح المراسل أن هذا الخط يمر عادةً بمرتفعات معينة كانت إسرائيل تقول إن حزب الله يستخدمها لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع نحو بلدات حدودية، مثل مسغاف عام ومحيطها، ولا سيما في الجانب الشرقي من الشريط الحدودي، والبلدات الحدودية في شرقي الجليل.

ولفت إلى أن المرحلة التالية تتمثل في تكريس هذا الوجود الإسرائيلي، مع رفض الانسحاب بصورة واضحة. كما أن التصريحات الإسرائيلية على لسان المسؤولين الإسرائيليين لا تتحدث عن أي انسحاب.

وعلى العكس من ذلك، وفق المراسل، تتحدث هذه التصريحات عن أهمية المنطقة الأمنية التي احتلها جيش الاحتلال، وأهمية الانتشار في المناطق الجديدة التي توسع إليها داخل ما يسميه "المنطقة الأمنية"، فضلًا عن تكريس هذا البقاء حتى نزع سلاح حزب الله، بوصفه شرطًا مسبقًا للانسحاب.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- أ ف ب