شهدت الضفة الغربية منذ فجر اليوم الثلاثاء، سلسلة مداهمات واعتقالات نفّذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق، حيث تتصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين.
وتسببت الاعتداءات الإسرائيلية في مدن الضفة الغربية باستشهاد ما لا يقل عن 1073 فلسطينيًا، وإصابة نحو 10 آلاف و700 إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفًا و500 آخرين، خلال عامي حرب الإبادة في غزة.
اعتقالات واقتحامات في مدن الضفة الغربية
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين من مدينة بيت لحم ومخيم عايدة، تزامنًا مع اقتحام منازل عدد من الأسرى المحررين في المدينة.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من المواطنين خلال اقتحامها بلدتي الشيوخ ونعيم شمال شرقي المدينة. كما أفادت مصادر محلية بتسلّل قوةٍ إسرائيلية خاصة إلى منزل في بلدة ميثلون جنوب جنين، حيث اعتقلت شابًا عقب مداهمة المنزل.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس وعدة قرى وبلدات وتفتيش منازل، حيث أفادت مصادر محلية وأمنية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية أودلا، وداهمت منزلًا ومحلًا تجاريًا، واستولت على تسجيلات الكاميرات.
وأضافت المصادر ذاتها، أن تلك القوات اقتحمت قرية قريوت، وبلدة الباذان، وفتشت عددًا من المنازل، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس فجرًا، وداهمت عدة مناطق وأحياء فيها، حيث اقتحمت مخيم العين ومنطقة رفيديا وبيت وزن والبساتين، وفتشت منازل، دون أن يبلغ عن اعتقال.
وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال شابين، خلال اقتحام مخيم الجلزون، بالتزامن مع اقتحام عدة بلدات وقرى في محافظة رام الله والبيرة.
تصاعد في اعتداءات المستوطنين
وفي سياق متصل، تعرّضت بلدة الجبعة غرب بيت لحم لهجوم نفّذه عشرات المستوطنين، الذين أضرموا النار في ثلاثة منازل وثلاث مركبات.
وقال رئيس مجلس قروي الجبعة، ذياب مشاعلة، إن الأهالي تمكنوا من السيطرة على الحرائق دون تسجيل إصابات، إلا أن المنازل والمركبات المستهدفة لحقت بها أضرار جسيمة.
وجاء الهجوم بعد ساعات من قيام الجيش الإسرائيلي بإخلاء بؤرة استيطانية قريبة، ما دفع مجموعات من المستوطنين إلى الاعتداء على القرية.
كما أطلق مستوطنون مسلحون الرصاص على أطراف بلدة سنجل شمال رام الله، ولا سيما في منطقة خربة التل جنوبي البلدة، حيث كان يتواجد شبان من لجنة الحماية الشعبية. ولم تُسجَّل إصابات في الحادث.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة هآرتس عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي قوله إن الضفة الغربية تُعدّ "الجبهة الأكثر قابلية للاشتعال" في الوقت الراهن، مرجعًا ذلك إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وأضاف الضابط أن "حادثًا واحدًا قد يشعل الضفة بأكملها"، بينما أكدت مصادر أمنية إسرائيلية للصحيفة أن الحكومة وقيادة الأجهزة الأمنية لم تعقد منذ أشهر أي اجتماع استراتيجي لمناقشة الأوضاع المتفاقمة في الضفة الغربية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد ندد مساء الإثنين بأعمال عنف ارتكبها "متطرفون" قال إنهم لا يمثلون المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، متعهدًا بمعالجة هذه المسألة "شخصيًا"، حسب قوله.
وأتت تصريحات نتنياهو بعد هجوم استهدف قرية الجبعة الفلسطينية قرب بيت لحم، يبدو أنه كان ردًا على إخلاء السلطات الإسرائيلية بؤرة استيطانية في المنطقة نفسها.