أدى قصف بطائرتين مسيّرتين استهدف سوقين في ولاية غرب كردفان جنوب غرب السودان إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، في تصعيد جديد ضمن الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس إنّ القصف استهدف سوقي أبو زبد وود بنده في الولاية الواقعة جنوب غرب السودان، ما أسفر عن مقتل 33 شخصًا على الأقل وإصابة 59 آخرين.
وأوضح المصدر العامل في مستشفى أبو زبد، وهو من المُرافق الصحية القليلة التي لا تزال تعمل في المنطقة، أنّ 30 من المصابين ما زالوا يتلقّون العلاج في ظل نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية.
وأشار إلى أنّ الهجوم وقع السبت عندما استهدفت مسيّرتان السوقين في البلدتين اللتين تخضعان لسيطرة قوات الدعم السريع، فيما قال أحد سكان مدينة أبو زبد إنّ 20 شخصًا دُفنوا بعد القصف الذي طال السوق، مضيفًا أنّ أربعة من أقاربه كانوا بين الضحايا وكانوا يعملون داخل السوق.
الجيش ينفي مسؤوليته
في المقابل، نفى مصدر عسكري في الجيش السوداني الاتهامات باستهداف المدنيين، مؤكدًا أنّ القوات المُسلّحة لا تقصف مناطق مدنية. وأضاف أنّ العمليات العسكرية تستهدف فقط مقاتلي قوات الدعم السريع ومعداتهم ومخازن أسلحتهم.
وتقع مدينة أبو زبد على بعد نحو 15 كيلومترًا من مدينة ود بنده في ولاية غرب كردفان.
وأصبحت منطقة كردفان، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، إحدى أبرز جبهات القتال في السودان بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور عقب سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وتُعدّ كردفان منطقة عبور استراتيجية بين دارفور في غرب البلاد الخاضع لسيطرة الدعم السريع، والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان التي يسيطر عليها الجيش.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا منذ أبريل/نيسان 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة التي تصفها بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وتواصل الأمم المتحدة الدعوة إلى وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، في ظل تعثر المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى هدنة إنسانية بين الطرفين.