استنكرت وزارة الخارجية السورية اليوم الإثنين التوغل العسكري الإسرائيلي في ريفي دمشق والقنيطرة.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن "هذا التصعيد الخطير يعد تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين، ويجسد مجددًا النهج العدواني الذي تنتهجه سلطات الاحتلال (إسرائيل)".
وكانت الوكالة السورية للأنباء قد ذكرت أن قواتًا للاحتلال الإسرائيلي توغلت اليوم في مناطق متفرقة في ريفي دمشق والقنيطرة، واستولت على تل باط الوردة الذي يقع في سفح جبل الشيخ، وقامت بإطلاق الرصاص باتجاه الأهالي دون وقوع إصابات.
وأضاف البيان السوري: "تجدد (الوزارة) دعوتها إلى منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لردع سلطات الاحتلال عن ممارساتها العدوانية، وضمان مساءلتها وفقًا لأحكام القانون الدولي".
سوريا تدين التوغل الإسرائيلي
وأشارت الوزارة إلى أن التوغل هو "تحدٍ صارخ لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولا سيما تلك المتعلقة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.
وأكدت أن استمرار مثل هذه الانتهاكات يقوض جهود الاستقرار ويفاقم من حالة التوتر في المنطقة.
ومرارًا أدانت دمشق الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادتها على أراضيها، وأكدت التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974، بينما أعلنت تل أبيب انهيار تلك الاتفاقية بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024.
ولم تشكل الإدارة السورية الجديدة، القائمة منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024، أي تهديد لتل أبيب، ورغم ذلك توغل الجيش الإسرائيلي مرارًا داخل سوريا، وشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر للجيش السوري.
ومنذ 7 أشهر يحتل الجيش الإسرائيلي جبل الشيخ وشريطًا أمنيًا بعرض 15 كيلومترًا في بعض المناطق جنوب سوريا.
وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة برأس النظام بشار الأسد، أواخر 2024، ووسعت رقعة احتلالها.