الأحد 12 أبريل / أبريل 2026
Close

تصعيد خطير يقوض الاستقرار.. رفض عربي وإسلامي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

تصعيد خطير يقوض الاستقرار.. رفض عربي وإسلامي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

شارك القصة

وقفة ضد اعدام الاسرى
واجه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين رفضا واسعا على مدار يومين- الأناضول
واجه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين رفضا واسعا على مدار يومين- الأناضول
الخط
واجه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين رفضا واسعا، على مدار يومين، عبرت عنه احتجاجات ودعوات لإضراب عام وطعن قضائي وطلب فلسطين بعقد اجتماع عاجل في الجامعة العربية.

أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية اليوم الخميس، تصديق الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام أسرى فلسطينيين، واعتبروا القانون تشريعًا يشكّل "تصعيدًا خطيرًا يُقوّض الاستقرار".

وأقرّ الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبًا في مقابل معارضة 48 نائبًا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

ترسيخ لنظام الفصل العنصري

وحذّر وزراء خارجية كل من: الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، في بيان من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة "التي تُرسّخ نظام فصل عنصري وتتبنّى خطابًا إقصائيًا ينكر الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وأكدوا أنّ هذا التشريع يشكل "تصعيدًا خطيرًا"، لا سيما في ظل تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين، وأضافوا أن مثل هذه الإجراءات من شأنها "تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي".

وأعرب الوزراء عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذّرين من تزايد المخاطر في ظلّ تقارير موثوقة عن انتهاكات مستمرة، "بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية".

واعتبروا أن هذه الممارسات تعكس نهجًا أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، مجددّين رفضهم "السياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، التي تستهدف الشعب الفلسطيني".

وشدّدوا على ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي والتي من شأنها تأجيج التوترات.

واختتم الوزراء البيان بالتشديد على أهمية ضمان المساءلة لإسرائيل، داعين إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع المزيد من التدهور.

رفض واسع للقانون

وواجه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين رفضًا واسعًا، على مدار يومين، عبّرت عنه احتجاجات شعبية ودعوات لإضراب عام وطعن قضائي وطلب فلسطين بعقد اجتماع عاجل في الجامعة العربية.

وندّد نواب وأحزاب سياسية في موريتانيا بإقرار القانون، بينما تظاهر آخرون أمام ممثلية الأمم المتحدة في العاصمة نواكشوط رافعين الأعلام الموريتانية والفلسطينية ورددوا هتافات تطالب بإلغائه.

واستنكرت سلطنة عمان إقرار القانون، مؤكدة أنّه "ينطوي عليه من انتهاك للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية الأسرى والمحتجزين". ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان احترام القوانين الدولية، وتوفير الحماية اللازمة للأسرى والمحتجزين، وتجنب التصعيد، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أدان اليمن مصادقة الكنيسة على القانون، واعتبره تصعيدّا بالغ الخطورة وسابقة تشريعية تكرس لنهج الإبادة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

ورأت وزارة الخارجية العراقية أنّ القرار يُمثّل "تصعيدًا خطيرًا وخرقًا جسيمًا"، بينما اعتبرت وزارة الخارجية الليبية أنّ القرار انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الأسرى وتضمن حقوقهم الأساسية، داعية المجتمع الدولي للضغط من أجل وقفه.

وأكدت جامعة الدول العربية أنّ القانون يتناقض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني ويقوض مقتضيات العدالة على نحو صارخ ويكرس تمييزا فاضحا ضد الفلسطينيين، ويمثل صورة مشينة من صور الفصل العنصري.

كما استنكر مجلس وزراء الداخلية العرب القرار، مؤكدا أنه يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".

ووصفت حركة النهضة التونسية القرار بالقانون المشين والظالم الذي ينتهك أبسط حقوق الأسرى عبر التاريخ، مطالبة "المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتصدي العاجل لهذه الجريمة النكراء ضد الإنسانية والتي تضرب في مقتل كل المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الأسرى".

طلب اجتماع عربي عاجل

في سياق متصل، قدّمت فلسطين بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث سبل التصدي لانتهاكات إسرائيل في مدينة القدس وإقرارها قانون إعدام أسرى فلسطينيين.

وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، في فبراير/ شباط الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه "وصمة أخلاقية".

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و66 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

تابع القراءة

المصادر

وكالات