الأربعاء 8 فبراير / فبراير 2023

تصعيد روسي-أميركي جديد.. ما الأسباب الحقيقية لتأجيل محادثات "نيو ستارت"؟

تصعيد روسي-أميركي جديد.. ما الأسباب الحقيقية لتأجيل محادثات "نيو ستارت"؟

Changed

ناقشت فقرة ضمن برنامج "الأخيرة" أسباب تاجيل المحادثات الروسية الأميركية حول النووي (الصورة: غيتي)
رفضت روسيا عقد المفاوضات النووية في القاهرة متهمة الوفد الأميركي بأنه يسعى لاستئناف عمليات التفتيش وليس مناقشة المخاوف الروسية.

اتهمت روسيا الولايات المتحدة باتباع "نهج سام مناهض لها"، وهو ما دفعها لتأجيل المباحثات بشأن الأسلحة النووية مع المسؤولين الأميركيين في القاهرة.

وكان من المقرر أن يلتقي مسؤولون من البلدين في القاهرة من 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وحتى السادس من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، لمناقشة استئناف عمليات تفتيش بموجب معاهدة "نيو ستارت" للحد من انتشار الأسلحة النووية، التي عُلقت في مارس/ آذار 2020 بسبب جائحة كوفيد-19.

وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية: من الواضح أن الوفد الأميركي كان متجهًا إلى القاهرة من أجل الدفع لاستئناف عمليات التفتيش، لا لمناقشة المخاوف الروسية.

من جهته، قال الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ: إن الحلف يناقش حاليًا إمكانية نقل أنظمة الدفاع الجوي من طراز "باتريوت" إلى أوكرانيا.

بدوره، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا: إن توفير أنظمة "باتريوت" لبلاده سيمكّنها من صدّ الهجمات الروسية على بنيتها التحتية.

"ثقة مفقودة"

وأوضح سيرغي ستروكان، كبير المحرّرين في صحيفة "كوميرسانت" الروسية، أن القرار الروسي نابع من عدم ثقة موسكو بالولايات المتحدة، بعدما وصلت العلاقات بين البلدين إلى نقطة اللاعودة.

وقال ستروكان في حديث إلى "العربي" من موسكو: إن روسيا بوضعها الحالي لا يُمكنها أن ترحّب بالمفتشين الأميركيين في المواقع الإستراتيجية الروسية، باعتبار أن هذا التفتيش قد يكون وراءه أجندة سرية أميركية.

وأكد أن روسيا لن تستخدم الأسلحة النووية، "رغم كل نظريات المؤامرة التي حيكت خلال الفترة الأخيرة"، مضيفًا أن العقيدة العسكرية الروسية تنصّ على عدم استخدام الأسلحة النووية إلا في حال وجود خطر وجودي حقيقي، وهو ما لا ينطبق على الحرب في أوكرانيا.

هل تُستأنف المفاوضات؟

من جهته، اعتبر نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، أن الثقة مفقودة بين روسيا والولايات المتحدة، غير أن المفاوضات الخاصّة بالأسلحة الإستراتيجية لها "قوة دفع خاصّة بها".

وأشار ميخائيل في حديث إلى "العربي" من واشنطن إلى وجود تشدّد روسي بسبب العلاقات السيئة بين موسكو وواشنطن، لكنّه رجّح أن تُستأنف المفاوضات حول معاهدة "نيو ستارت" لكن ليس في المستقبل القريب.

وأوضح أن الإدارة الأميركية تخشى أن تقوم موسكو بإنتاج أسلحة إستراتيجية جديدة، ولذلك فانها تستخدم هذه المفاوضات لاحتواء القدرات الروسية، والتوصّل إلى اتفاق، ولو مؤقت، مع موسكو في هذا الإطار، نتيجة الضغوط من وزارتي الخارجية والدفاع، وأجهزة الاستخبارات بكافة فروعها.

وإذ أشار إلى أن الوضع الحالي متوتر لكنّه "لا يُشكل خطورة حاليًا"، أكد ميخائيل أن الرئيس الروسي فلاديمر بوتين لا يريد تطوير أسلحة نووية في الوقت الحالي، لأن الحرب على أوكرانيا تدفع الأجهزة العسكرية الروسية إلى التركيز على الأسلحة التقليدية.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close