تنتهي، اليوم الثلاثاء، المهلة التي حدّدها الاحتلال لإخلاء منطقة تُعرف باسم "معسكر عرابة" جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.
وكانت قوات الاحتلال أجبرت أمس عددًا من العائلات الفلسطينية على مغادرة قطعة أرض عند مدخل بلدة عرابة، تحت طائلة الاعتقال ومصادرة الممتلكات.
وكان نفس الموقع قد شهد إخلاء في عام 2005 ضمن ما يُعرف بـ"خطط فك الارتباط"، فيما تشير التبريرات الجديدة للاحتلال إلى إعادة فتح المعسكر، وهو ما يراه مراقبون محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة.
ترحيل عائلات من عرابة
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من عرابة جنوب جنين، عميد شحادة، بأنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي أجبرت أمس عددًا من العائلات الفلسطينية على مغادرة قطعة أرض عند مدخل البلدة.
وأضاف أن المنطقة المعروفة باسم "معسكر عرابة" أو "معسكر دوثان" سابقًا، كانت تضم العديد من العائلات الفلسطينية وأغنامها وممتلكاتها قبل أن يتم إخلاؤها.
وأوضح أن هذا المكان كان معسكرًا للجيش الأردني حتى عام 1967، ثم استولى عليه جيش الاحتلال ليصبح معسكرًا له حتى عام 2005، حين انسحبت قوات الاحتلال والمستوطنون من قطاع غزة وعددٍ من مستوطنات محافظة جنين.
خطط إسرائيلية لإعادة المستوطنين
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بأن العائلات الفلسطينية طلبت مهلة لنقل ممتلكاتهم، إلا أن قوات الاحتلال أنهت المهلة اليوم، ما أدى إلى رحيلهم.
وأكد أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطط إسرائيلية لإعادة المستوطنين إلى مستوطنات أُخليت عام 2005، ما يعكس توجهات للسيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية في محافظة جنين.
وأوضح أن المستوطنين بدأوا بالتحرك خارج مستوطناتهم المسيّجة، ما جعل الفلسطينيين يعيشون في قرى معزولة، وسط تقلص المساحات الفلسطينية، في حين أقرت الحكومة الإسرائيلية تسهيلات من أجل السيطرة على الأراضي وتحويل الضفة الغربية إلى مناطق معزولة، ما يعكس تغييرات كبيرة في الجغرافيا الحياتية والسياسية خلال العشرين عامًا الماضية.