أعلن عناصر من الجيش السوداني عن تصدي قوات من "متحرك الصياد" و"هجانة أم ريش" لهجومين شنتهما قوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة على منطقتي أم عردة وجبل الهشابة الواقعتين جنوب غربي مدينة الأُبيّض بولاية شمال كردفان. وأكد قائد متحرك الصياد العميد الهادي حمد الله البشير، استقرار الأوضاع وصمود المنطقة، مشيرًا إلى تكبيد القوات المهاجمة خسائر في الأرواح والعتاد وإجبارها على التراجع.
تصاعد القتال
ونشر عناصر من الجيش والقوات المشتركة المتحالفة معه مقاطع مصورة من منطقتي جبل هشابة وأم عردة، قالوا إنها توثق سيطرتهم على المنطقتين بعد إحباط الهجوم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القتال بإقليمي كردفان ودارفور وولاية النيل الأزرق، وبعد يوم من إعلان الجيش تصديه لهجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، مؤكدًا تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وتشهد ولايات كردفان الثلاث: شمال وغرب وجنوب، مواجهات متواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأمس الخميس، تعرّضت الخرطوم لليوم الثاني على التوالي لضربات بطائرات مسيّرة نفذتها قوات الدعم السريع التي أعلنت كذلك سيطرتها على مدينة في جنوب شرق السودان قرب الحدود مع إثيوبيا.
وتخضع الخرطوم لسيطرة الجيش منذ مارس/ آذار 2025، بعدما استعادها من قوات الدعم السريع في عملية عسكرية واسعة. ورغم تعرضها لضربات بمسيّرات، شهدت في الأشهر الأخيرة عودة تدريجية للحياة، مع رجوع 2,3 مليون نازح إليها وبدء أعمال إعادة الإعمار واستئناف الحركة في الأسواق.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023 يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت، وفق تقديرات أممية ودولية، عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.