تصعيد ميداني متواصل.. روسيا تتمسّك بشرط دونباس قبيل محادثات الإمارات
تمسّك الكرملين، اليوم الجمعة، بمطالبه القصوى لإنهاء الحرب في أوكرانيا، واضعًا انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونباس شرطًا أساسيًا قبل أي تقدّم سياسي، وذلك عشية محادثات ثلاثية تجمع روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موقف موسكو "واضح تمامًا" ويقوم على ضرورة انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، واصفًا ذلك بأنه "شرط بالغ الأهمية".
"دونباس ستكون في صلب محادثات أبوظبي"
ويأتي هذا الموقف قبيل لقاءات أمنية أعلنت موسكو أنها ستُعقد في الإمارات، بعد اجتماع سابق جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في موسكو، خُصص لبحث خطة أميركية لإنهاء الحرب.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مسألة دونباس ستكون في صلب محادثات أبوظبي، واصفًا إياها بالقضية المحورية، ومشيرًا إلى أنها ستُناقش بالصيغة التي تتوافق عليها الأطراف الثلاثة.
وفي سياق سياسي متصل، رفض زيلينسكي مقترحًا روسيًا باستخدام الأصول الروسية المجمدة في الخارج لتمويل إعادة إعمار مناطق داخل روسيا، وخصوصًا كورسك، واصفًا الطرح بأنه "هراء"، ومؤكدًا أن كييف ستواصل القتال من أجل استخدام تلك الأصول حصريًا في إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب.
التطورات الميدانية
ميدانيًا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرة قواتها على قرية سيمينيفكا في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، في وقت لم تتمكن فيه وكالات مستقلة من التحقق من صحة هذه المعلومات على الأرض.
في المقابل، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن التدفئة لا تزال مقطوعة عن 1940 مبنى سكنيًا في العاصمة الأوكرانية، نتيجة هجوم جوي روسي هذا الأسبوع، مشيرًا إلى أن الفرق الفنية تعمل على إعادة الخدمة للمرة الثانية خلال يناير بعد انقطاع سابق ناجم عن ضربة مماثلة.
وامتد التصعيد إلى العمق الروسي، إذ أدى هجوم بطائرات مسيّرة إلى اندلاع حريق في خزان نفط بمدينة بينزا غرب روسيا فجر الجمعة، من دون تسجيل إصابات.
وأفادت السلطات المحلية بأن الحريق نجم عن هجوم جوي مسيّر، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض ما لا يقل عن 12 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينها واحدة فوق منطقة بينزا.
ولم يصدر تعليق فوري من كييف بشأن الهجوم، غير أن أوكرانيا تؤكد أن استهداف منشآت الطاقة الروسية يأتي ردًا على الضربات التي تشنها موسكو على شبكة الطاقة الأوكرانية، والتي تسببت خلال الأسابيع الأخيرة بانقطاع التدفئة والكهرباء عن آلاف السكان في ظل درجات حرارة متدنية.
وتشير تقديرات أوكرانية إلى أن الطائرات المسيّرة التي تستخدمها، رغم كلفتها المنخفضة نسبيًا، ألحقت أضرارًا بمليارات الدولارات بقطاع النفط والغاز الروسي، في إطار استراتيجية تهدف إلى استنزاف موارد موسكو وتقليص قدرتها على مواصلة الحرب.