كثّف الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء، من وتيرة عملياته العسكرية في جنوب لبنان، بينما أعلن أنّ الحرب على جبهة لبنان مستمرة.
ورغم إعلان باكستان أن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران يشمل كافة جبهات القتال، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنّ الاتفاق لا يشمل لبنان، في تصريح أنهى آمال اللبنانيين بامتداد التهدئة إلى الجبهة الجنوبية، ورسّخ المخاوف من استمرار الضربات واتساع رقعتها.
غارات فجرًا وتصاعد العنف في الجنوب
ميدانيًا، أفاد مراسل التلفزيون العربي بأنّ الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط أربعة شهداء جراء غارة استهدفت محيط مستشفى حيرام في مدينة صور. كما طالت الغارات مركزًا للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة شقرا، واستهدفت دراجة نارية في بلدة قانا.
عاجل | مشاهد لغارة إسرائيلية على محيط مستشفى حيرام في صور جنوبي لبنان pic.twitter.com/3ZLAK35PiX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 8, 2026
وتوسّعت الضربات لتشمل 30 بلدة وعددًا من القرى الجنوبية، بينما كانت الغارة التي طالت مدينة صيدا وأسفرت في حصيلة أولية عن سقوط ثمانية قتلى و22 جريحًا، الاستهداف الأكثر دموية.
كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة كفردونين في قضاء بنت جبيل، ما أدى غلى إصابة شخص، بينما استهدفت مسيرات سيارتين في محلة القاسمية وصديقين جنوبي لبنان، ما أدى إلى وقوع إصابات..
توسّع رقعة القصف إلى البقاع والنبطية
ولم يقتصر القصف على الجنوب، إذ استهدفت غارة إسرائيلية منزلًا في بلدة يحمر، كما طال القصف بلدة مشغرة في البقاع الغربي.
وفي قضاء النبطية، شنّ الطيران الحربي غارة بصاروخين على بلدة الشرقية، أصابا محيط مفرق مدارس المهدي، ما أدى إلى قطع الطريق بين الشرقية والنميرية باتجاه زفتا، مع تسجيل إصابات.
الغارات الإسرائيلية على لبنان تستمر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنت باكستان أنه شامل pic.twitter.com/wv78fvN0Tv
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 8, 2026
وفي سياق متصل، أشار مراسل التلفزيون العربي رامز القاضي الى أنّ طائرة مسيّرة إسرائيلية نفّذت هجومًا على بلدة كفرتبنيت، ضمن سلسلة ضربات متزامنة تعكس اتساع نطاق القصف ليشمل مناطق الجنوب والبقاع على حد سواء.
تحليق مكثف وتحذيرات من العودة
بالتوازي مع الغارات الجوية، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه المكثف وعلى مستويات منخفضة فوق أجواء جنوب لبنان، وصولًا إلى مرتفعات الريحان، فيما استهدف القصف المدفعي القطاع الغربي باتجاه المنصوري والحنية، إضافة إلى قصف طال مدينة الخيام.
في المقابل، أصدر الجيش اللبناني توجيهات للمواطنين في الجنوب والمناطق المُخلاة بضرورة التريّث وعدم العودة في الوقت الراهن، محذّرًا من استمرار المخاطر الأمنية والذخائر غير المنفجرة.
#عاجل | 📌 الوكالة الوطنية للإعلام: جرحى في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة بمنطقة رأس العين السماعية في صور جنوبي لبنان 📌 مراسل التلفزيون العربي: غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان pic.twitter.com/3cyuRPPXRd
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 8, 2026
ومنذ بدء الحرب، شهدت مناطق جنوب لبنان توغلات إسرائيلية وصلت في بعض النقاط إلى عمق ثمانية كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، امتدت من أقصى القطاع الغربي إلى أقصى القطاع الشرقي، ولا سيما في الخيام والطيبة ودير سريان.
كما سُجّلت، قبيل الإعلان عن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بساعات، محاولات إسرائيلية جديدة للتقدّم باتجاه مناطق إضافية، بينها محيط الأحياء الشرقية لمدينة بنت جبيل.
وفي ظل هذا الواقع، يسود الترقّب جنوب لبنان، ولا سيما في مساحة واسعة تمتد من جنوب الليطاني حتى جنوب نهر الزهراني، كانت قد أُخليت من السكان.