السبت 24 كانون الثاني / يناير 2026
Close

تصميم أجنة بالذكاء الاصطناعي.. حملة دعائية تثير جدلًا علميًا وأخلاقيًا

تصميم أجنة بالذكاء الاصطناعي.. حملة دعائية تثير جدلًا علميًا وأخلاقيًا

شارك القصة

إعلانات مثيرة للجدل في نيويورك تروج لتقنيات اختيار الأجنة بالذكاء الاصطناعي- نيويورك بوست
إعلانات مثيرة للجدل في نيويورك تروج لتقنيات اختيار الأجنة بالذكاء الاصطناعي- نيويورك بوست
الخط
جدل واسع في نيويورك بشأن حملة دعائية لشركة ناشئة، تقدم برنامج تصميم الأجنة بالذكاء الاصطناعي، الذي يعد الآباء بإمكانية اختيار الطفل الأفضل وراثيًا.

شهدت شوارع ومحطات مترو مدينة نيويورك الأميركية مؤخرًا، حملة دعائية لشركة ناشئة في مجال الخصوبة، أثارت جدلًا واسعًا بشأن أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم الأجنة.

وتروج الشركة لما تصفه بـ"برنامج تحسين الجينات"، الذي يمكّن الآباء الراغبين في إجراء التلقيح الصناعي من فحص الأجنة قبل الزرع، ومقارنة الخيارات المتاحة لاختيار ما تصفه الحملة بـ"الطفل الأفضل".

تعد هذه الخطوة الأولى من نوعها في الولايات المتحدة، ما جعلها محور نقاش علمي وأخلاقي واسع، خصوصًا بين المتخصصين في علم الوراثة والأطباء.

"برنامج تحسين الجينات"

وقد أوضحت الشركة أن عملية المفاضلة بين الأجنة تعتمد على تحليل أكثر من ألفَي عامل وراثي باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي "أوريجين"، الذي أعلنت عنه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

لافتات حملة دعائية في شوارع نيويورك تروج لبرنامج تصميم الأجنة بالذكاء الاصطناعي- مواقع التواصل
لافتات حملة دعائية في شوارع نيويورك تروج لبرنامج تصميم الأجنة بالذكاء الاصطناعي- مواقع التواصل

وتزعم الشركة أن هذا النموذج قادر على التنبؤ بعمر الإنسان المتوقع من الحمض النووي للجنين، بالإضافة إلى تقدير الصفات الجسدية والعقلية المحتملة.

كما تعد الشركة عملاءها بإمكانية تحديد طول الطفل، معدل ذكائه، وحتى لون عينيه وشعره، ما أثار جدلًا واسعًا بين خبراء الأخلاقيات البيولوجية والمجتمع العلمي.

انتقادات واسعة بشأن تقنية الذكاء الاصطناعي

واجهت الحملة الدعائية انتقادات لاذعة، حيث اعتبرها البعض محاولة لتسليع الأطفال وجعلهم "منتجات قابلة للتصميم".

كما اتهم النقاد الشركة بالمبالغة في قدرات البرنامج، مشيرين إلى أن بعض التقنيات المستخدمة موجودة منذ سنوات ولا تمثل اختراعًا ثوريًا.

وانتشر الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، مع مطالبات بمراجعة القوانين المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الطب الوراثي.

على الجانب الآخر، دافع مؤيدو البرنامج عن استخدام التكنولوجيا، مؤكدين أن هذه الأدوات قد تساعد الأزواج في تجنب مشاكل صحية محتملة للطفل مستقبلًا.

زيادة المبيعات ورد الشركة على الانتقادات

ردت الشركة على الانتقادات، مؤكدة أنه لا يوجد تعريف محدد لـ"الطفل الأفضل"، وأن الهدف من البرنامج هو توفير خيار إضافي للأسر الراغبة في التلقيح الصناعي.

وأشارت الشركة إلى زيادة مذهلة في مبيعاتها بلغت 1700% منذ إطلاق الحملة في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، ما يعكس إقبالًا غير مسبوق على البرنامج.

وعلق المدير التنفيذي للشركة، كيان صادقي: "قد لا تختار كل عائلة استخدام هذه الأدوات، لكن من حق كل عائلة أن تكون على علم بوجودها".

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة