تظاهر عشرات الآلاف في مدينة برشلونة دعمًا للفلسطينيين وتضامنًا مع غزة، مطالبين بإنهاء تجارة السلاح مع إسرائيل، ضمن سلسلة من التحركات المقررة في إسبانيا السبت.
وسار المتظاهرون الذين قدّرت الشرطة عددهم بنحو 70 ألفًا، بشكل سلمي في وسط برشلونة خلف لافتة حمراء عملاقة كتب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية في فلسطين. أوقفوا تجارة السلاح مع إسرائيل".
"سياسة إسرائيل كانت خاطئة لأعوام طويلة"
وقالت المتقاعدة مارتا كارانسا (65 عامًا) التي وضعت علمًا فلسطينيًا على ظهرها، لوكالة فرانس برس: إنّ "سياسة إسرائيل كانت خاطئة لأعوام طويلة، وعلينا أن ننزل إلى الشارع" ضدها.
وأضافت كارانسا: "نزل كثيرون إلى الشوارع عندما تمّ اعتراض الأسطول الخميس، واليوم نتوقع أن تكون" المشاركة أكبر حتى.
وكانت كارانسا تشير إلى "أسطول الصمود العالمي" الذي ضم نحو 45 سفينة وقاربًا، أبحر عدد كبير منها من برشلونة.
ونقل الأسطول مئات الناشطين ومساعدات إنسانية بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، قبل أن تعترضه بحرية إسرائيل وتوقف المشاركين فيه تمهيدًا لترحيلهم.
ومن بين الموقوفين نحو 50 مواطنًا إسبانيًا، بحسب ما أفاد وزير الداخلية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس السبت.
ورأى جوردي باس (40 عامًا) أن المشاركة الواسعة في تظاهرة السبت كانت متوقعة. وأوضح المدرّس في التعليم الأساسي، والذي كان يلوّح بعلم فلسطيني، أن "الناس بدأوا يصحون... هذا الأمر الوحيد الذي يمكن أن يمنح (الفلسطينيين) بعض الأمل، أي أن يروا كل العالم يتحرك تضامنًا معهم".
وصدرت دعوات كذلك الى التحرك السبت في مدن عدة أبرزها مدريد.
تحركات إسبانية
وشهدت إسبانيا تحركات واسعة تضامنًا مع الفلسطينيين على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
ومنتصف الشهر الماضي، ألغيت المرحلة الأخيرة من طواف "لا فويلتا" للدراجات الهوائية في إسبانيا عقب تحرك احتجاجي شارك فيه نحو 100 ألف شخص دعمًا للفلسطينيين ورفضًا لمشاركة فريق إسرائيلي في السباق.
ودعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى منع إسرائيل من المشاركة في الأحداث الرياضية الدولية، على غرار القرار الذي اتخذ بحق روسيا على خلفية الهجوم على أوكرانيا منذ عام 2022.
وإسبانيا هي من أبرز الدول الأوروبية المنتقدة لإسرائيل بسبب الحرب في غزة، خصوصًا في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية التي بلغت حد إعلان الأمم المتحدة المجاعة في غزة في أغسطس/ آب الماضي.
وكانت الحكومة الإسبانية، أعلنت الشهر الماضي أنها ستحقق مع الشركات التي تروّج لمنتجات أو خدمات في البلاد مصدرها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويأتي هذا الإجراء عقب إقرار مرسوم الأسبوع الماضي، يحظر الترويج لهذه السلع والخدمات في إسبانيا لمنع الشركات من الاستفادة من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، على ما ذكرت وزارة شؤون المستهلك في بيان.
ويُعد هذا المرسوم جزءًا من حزمة إجراءات تشمل حظرًا على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، بهدف وقف "الإبادة الجماعية في غزة" وفق ما يؤكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.