تشهد المراكز الطبية وهيئات الإغاثة في إيران ضغطًا متزايدًا، مع ارتفاع أعداد المُصابين جراء الغارات الأميركية والإسرائيلية، ما دفع آلاف المواطنين إلى التوجّه للتبرّع بالدم.
ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، برزت هيئة نقل الدم في العاصمة طهران كأحد أبرز المشاهد في حياة الإيرانيين، مع تزايد أعداد المتبرّعين الذين يقصدون المراكز الطبية لدعم المستشفيات والمصابين.
وتتولّى هيئة نقل الدم تزويد المستشفيات والمراكز الطبية والمنظمات الإنسانية مثل الهلال الأحمر والصليب الأحمر باحتياجاتها من الدم، عبر جمع العيّنات من المُتبرّعين وفحصها وتخزينها، ثمّ توزيعها على المؤسسات الصحية المختلفة.
وقالت مسؤولة في الهيئة لمراسل التلفزيون العربي حسام دياب، إنّ عملية التبرّع تبدأ بقبول بطاقة الهوية الخاصة بالمتبرّع، ثم يُحال إلى وحدة الفحص الطبي حيث يُطلب منه الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الصحية.
وأوضحت المسؤولة أنّ الطبيب يقوم بعد ذلك بإجراء فحص للتأكد من سلامة المُتبرّع، وفي حال استوفت حالته المعايير الطبية المطلوبة يتمّ تحويله إلى قاعة سحب الدم لإتمام عملية التبرع.
معنويات مرتفعة
وأشار أحد المتبرّعين إلى أنّ معنويات الإيرانيين مرتفعة رغم ظروف الحرب، قائلاً إنّ كثيرين من أبناء الجيل الأكبر عاشوا تجربة الحرب لثماني سنوات في الماضي واعتادوا الحياة في ظل الأزمات، وهو ما يُعزّز قدرة المجتمع على التكيّف مع الظروف الحالية.
بدوره، قال نائب رئيس هيئة نقل الدم في طهران إنّ الارتفاع الكبير في أعداد المُراجعين والمُتبرّعين في مراكز الهيئة بالعاصمة ومختلف أنحاء البلاد، أدى إلى تشكيل قوائم انتظار طويلة للراغبين في التبرّع.
ودعا المسؤول المواطنين إلى تفهّم حالة الضغط التي تُواجهها بعض مراكز هيئة نقل الدم نتيجة الإقبال الكبير، في ظل استمرار الحرب وتزايد الحاجة إلى إمدادات الدم في المستشفيات.