الإثنين 13 أبريل / أبريل 2026
Close

تطورات السودان.. كيف تُقرأ سيطرة الجيش على القصر الجمهوري؟

تطورات السودان.. كيف تُقرأ سيطرة الجيش على القصر الجمهوري؟

شارك القصة

تمكن الجيش السوداني من استعادة السيطرة على القصر الرئاسي في الخرطوم صباح الجمعة - الأناضول
تمكن الجيش السوداني من استعادة السيطرة على القصر الرئاسي في الخرطوم صباح الجمعة - الأناضول
تمكن الجيش السوداني من استعادة السيطرة على القصر الرئاسي في الخرطوم صباح الجمعة - الأناضول
الخط
أعلن الجيش سيطرته على القصر الرئاسي في خطوة وصفها الناطق الرسمي للقيادة العامة بالقوات المسلحة السودانية بـ"الملحمة البطولية الخالدة". 

بعد أيام من المعارك الضارية بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم، أعلن الجيش سيطرته على القصر الرئاسي في خطوة وصفها الناطق الرسمي للقيادة العامة بالقوات المسلحة السودانية في بيان متلفز بـ"الملحمة البطولية الخالدة". 

وبحسب البيان، فقد "توجت القوات السودانية نجاحاتها في محاور الخرطوم وتمكنت من سحق قوات الدعم السريع في مناطق وسط الخرطوم والسوق العربي ومباني القصر الجمهوري".

"تحقيق هدف إستراتيجي كبير"

وتعليقًا على المشهد، يشير أستاذ الدراسات الإستراتيجية والأمنية أسامة عيدروس إلى أن القصر الجمهوري هو رمز سوداني، وتحريره يعتبر تحقيقًا لهدف إسترتيجي كبير. 

وفي إطلالة من استوديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، يرى عيدروس أن هذا التقدم يكتسب أهمية خاصة لأن الحرب في السودان ليست عسكرية فقط، بل سياسية أيضًا وسط محاولات خارجية لتسويق قوات الدعم السريع كبديل سياسي للحكومة السودانية القائمة. 

ويقول: "إن تحرير القصر الجمهوري يعني الكثير لكل الشعب السوداني". 

إستراتيجية عسكرية "ناجحة"

أمّا على المستوى العسكري، فإن التقدم الذي أحرزه الجيش السوداني يُثبت أنه اعتمد إستراتيجية ناجحة منذ بداية هذه الحرب، حيث امتص الصدمات واستنزف قوة "الدعم السريع" بينما لم يكن باستطاعته تنفيذ هجوم، بحسب عيدروس. 

ويشير أستاذ الدراسات الإستراتيجية والأمنية، إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية أعطت القادة الميدانيين حرية التصرف بما تقتضيه حاجة الميدان.

ويضيف أن الجيش اعتمد على إستراتيجية واحدة تقوم على عزل قوات الدعم السريع في مجموعات وتطويقها ثم مهاجمتها والقضاء عليها.

ويأتي هذا التطور الميداني اليوم بعد عامين على تقدم الدعم السريع في الخرطوم. ففي الأيام الأولى للحرب في السودان، وتحديدًا في 17 أبريل/ نيسان 2023، أعلنت قوات الدعم السريع أنها سجّلت "انتصارات كاسحة" بمعارك ضد الجيش، وأنها بسطت "سيطرة كاملة" على القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم ومحيطه.

وقالت حينها إن من بين هذه الانتصارات "السيطرة على مقر القوات البرية والاستيلاء على برج وزارة الدفاع وبسط السيطرة الكاملة على القصر الجمهوري (الرئاسي) ومحيطه، والاستيلاء على أكثر من 200 دبابة".

كما أشارت في ذلك الوقت إلى أنها "تخوض معركة مصيرية لوضع حد نهائي للمجموعة الانقلابية، التي تقود الجيش"، على حد تعبيرها.

وتحتدم المعارك في السودان منذ أسابيع، وقد بدأت تتناقص مساحات سيطرة "الدعم السريع" لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق. 

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة