تطورات المفاوضات النووية بين طهران والدوحة.. قطر تدعو إلى تهدئة التوتر
بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مستجدات المفاوضات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير القطري، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، السبت، حيث جرى استعراض الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، مع التأكيد على استمرار قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران.
دعم قطري للحلول الدبلوماسية
وأكد وزير الخارجية القطري خلال الاتصال دعم بلاده لكافة المساعي الرامية إلى تهدئة التوتر، وتشجيع الحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وشدد على أهمية توحيد الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تداعيات أي تصعيد محتمل، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، لتجاوز الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية.
تبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية
من جهته، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى مناقشة الوضع الراهن للمفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.
كما أكد الطرفان ضرورة مواصلة التشاور والتعاون بما يسهم في تسهيل ودعم المسار الدبلوماسي ضمن إطار التعاون الإقليمي.
ويأتي هذا الاتصال في ظل استمرار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، وسط تهديدات بشن هجوم على إيران.
ورعت سلطنة عمان الثلاثاء، جولة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني في مدينة جنيف السويسرية، بعد جولة سابقة بالعاصمة مسقط في 6 فبراير/ شباط الجاري.
وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال مشاركته في اجتماع مجلس السلام بواشنطن مؤخرًا، أن مسار التطورات المتعلقة بإيران سيتضح خلال عشرة أيام، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى "اتفاق ذي معنى"، ومحذرًا من عواقب سلبية في حال فشل المفاوضات.
الخلاف بين واشنطن وطهران
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى خارج أراضيها. كما تسعى واشنطن إلى إدراج برنامج إيران الصاروخي ضمن جدول المفاوضات.
في المقابل، تؤكد طهران أنها لن تبحث أي ملفات خارج نطاق برنامجها النووي، معتبرة أن واشنطن وإسرائيل تستخدمان ذرائع للتدخل في شؤونها الداخلية ومحاولة تغيير النظام.
وتشدد إيران على تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها، مقابل فرض قيود محددة على برنامجها النووي، مع التهديد بالرد على أي هجوم قد يستهدفها.