تطورات الهدنة بين إيران وواشنطن.. كيف أثرت على أسعار النفط والذهب؟
تشهد الأسواق العالمية حالة من التذبذب، مع تأثر أسعار الذهب والعملات والنفط بتطوّرات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وترقّب نتائج المحادثات المقبلة.
وتراجع سعر الذهب، اليوم الجمعة، متأثرًا بارتفاع الدولار والغموض بشأن مستقبل وقف إطلاق النار، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية.
وبحلول الساعة 03:16 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4759.54 دولارًا للأوقية، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت 1.8%. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.7% إلى 4782.70 دولارًا.
ويأتي ذلك في وقت ارتفع فيه مؤشر الدولار، ما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى. ورغم تراجعه بنحو 10% منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط، لا يزال المعدن الأصفر مدعومًا بتوقعات تيسير السياسة النقدية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المئة إلى 75.74 دولار للأوقية. وخسر البلاتين اثنين في المئة إلى 2061.06 دولار، وهبط البلاديوم 1.2 في المئة إلى 1539.43 دولار.
الدولار يتجه لخسائر أسبوعية
في سوق العملات، يتجه الدولار لتكبّد أكبر خسائره الأسبوعية منذ يناير/كانون الثاني، مع تحسن شهية المخاطرة بدعم من التفاؤل باستمرار الهدنة.
وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 1.3% منذ بداية الأسبوع، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1690 دولار. كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 1.8% إلى 1.3424 دولار.
وسجّل الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي مكاسب تقارب 3%، في حين بلغ الين الياباني 159.2 في مقابل الدولار، رغم الضغوط المرتبطة بالسياسة النقدية في اليابان.
ويترقّب المستثمرون نتائج المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، وسط تحذيرات من أن أي تعثر قد يعيد التقلبات سريعًا إلى الأسواق.
النفط يرتفع وسط مخاوف الإمدادات
على صعيد الطاقة، ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، مدفوعة بهجمات على منشآت طاقة في السعودية ومخاوف بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.87% إلى 96.75 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.06% إلى 98.91 دولارًا.
ورغم تراجع خام برنت بأكثر من 11% خلال الأسبوع بفعل التفاؤل بإمكانية إعادة فتح المضيق، لا تزال المخاطر قائمة، خاصة مع محدودية حركة ناقلات النفط، إذ لم يعبر سوى عدد محدود من السفن خلال الساعات الأولى من الهدنة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسواق.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بتراجع إنتاج النفط السعودي بنحو 600 ألف برميل يوميًا جراء هجمات على منشآت الطاقة، ما يعزز الضغوط على الإمدادات العالمية.