تشهد جبهات عدة في اليمن اشتباكات وقصفًا متبادلًا من دون تغيرات ميدانية واسعة، بالتزامن مع تصعيد في البحر الأحمر.
وقال مراسل التلفزيون العربي في الحديدة صدام حسن إن بعض الجبهات في اليمن لا تزال تشهد اشتباكات ومواجهات، خصوصًا في تعز وريفها ومحافظة مأرب، إضافة إلى لحج والضالع والبيضاء، مشيرًا إلى أن ليلة أمس كانت حافلة بالمواجهات بين القوات التابعة للحكومة اليمنية والقوات الموالية لها من جهة، والحوثيين.
وأوضح مراسلنا، أن القوات الحكومية والموالية لها تحدثت عن إحباط محاولات تسلل في أكثر من جبهة، وإلحاق خسائر بقوات صنعاء في الأرواح والعتاد، كما أعلنت إسقاط طائرات مسيّرة في عدد من المناطق، بينها شبوة ومأرب.
وأضاف أن الإعلام الحكومي تحدث عن استهداف تحشيدات وتعزيزات تابعة لقوات صنعاء التابعة للحوثيين، إلى جانب تدمير آليات ومعدات عسكرية في أكثر من جبهة.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن التصعيد العسكري والميداني، إلى جانب التصعيد السياسي، يدخل يومًا جديدًا، في ظل توقعات بمزيد من العمليات على مختلف محاور الحرب في اليمن.
تبادل القصف
وفي المقابل، أوضح حسن أن طبيعة المواجهات لا تزال تتركز بشكل أساسي على تبادل القصف، مع عدم تسجيل مواجهات برية واسعة أو تقدم ميداني واضح لأي من الطرفين.
وأردف قائلًا إن الجبهات ما زالت إلى حد كبير على خطوط التماس التقليدية، فيما تستخدم الطائرات المسيّرة وراجمات الصواريخ والأسلحة الرشاشة والمدفعية في المواجهات.
ولفت المراسل إلى أن بعض المناطق، ولا سيما في مأرب وتعز وريفها وشبوة، تشهد مواجهات على مسافات قريبة، لكن كل طرف لا يزال متمركزًا في مواقع سيطرته، من دون تسجيل تحرك بري واسع حتى الآن.
وحول أبرز التطورات التي شهدها اليمن أمس الثلاثاء، أشار المراسل إلى إعلان الحوثيين استهداف مصافي شركة أرامكو بطائرات مسيّرة، مؤكدة تحقيق أهداف العملية.
وفي البحر الأحمر، تحدث المراسل عن استهداف سفينة شحن على مسافة نحو 40 ميلًا بحريًا من مدينة المخا، مشيرًا إلى أن المعلومات لا تزال شحيحة بشأن مصدر الهجوم والجهة التي نفذته وطبيعته، إضافة إلى الخسائر وحالة أفراد الطاقم ومصيرهم.
كما أشار إلى حديث الإعلام الحكومي عن قصف بصواريخ باليستية طال مناطق الخوخة وحيس وبعض مناطق الساحل الغربي، وأسفر، وفق مصادر طبية، عن مقتل 5 أشخاص، معظمهم من المدنيين، وإصابة آخرين.
لا تقدم ميدانيًا رغم التصعيد
ونوه المراسل، إلى استمرار إسقاط الطائرات المسيّرة والاشتباكات المتقطعة وتبادل الردود بين الطرفين، مرجحًا أن تشهد الساعات المقبلة مزيدًا من العمليات، سواء على مستوى الجبهات وخطوط التماس، أو في البحر الأحمر، أو في إطار العمليات التي ينفذها الحوثيون نحو السعودية.
ورغم تصاعد العمليات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، لم يحرز أي طرف تقدمًا ميدانيًا.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من اجتماع موسع عقده مجلس الدفاع الوطني، مساء الإثنين الماضي، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بحضور أعضاء المجلس ورئيس الحكومة شائع الزنداني، ورئيس البرلمان سلطان البركاني وعدد من المسؤولين، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وفي اللقاء الذي عقد بالعاصمة السعودية الرياض، شدد مجلس الدفاع الوطني، وهو أعلى سلطة دفاعية، "على إبقاء حالة الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات والمحاور عند أعلى مستوياتها، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية".
كما أمر المجلس "بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، بالتنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني في مواجهة التهديدات الإرهابية".
ويهدّد هذا التصعيد الجديد الهدنة السارية بين القوات الحكومية والحوثيين منذ أبريل/ نيسان 2022، عقب تشكيل مجلس القيادة الرئاسي المدعوم دوليًا.