أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، في كلمة مصورة، حالة الطوارئ في جميع أنحاء اليمن لمدة 90 يومًا، كما أعلن فرض حظر جوي وبحري وبري على جميع الموانئ والمنافذ في البلاد لمدة 72 ساعة.
ودعا العليمي، في كلمته، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى التسريع في سحب قواته من محافظتَي حضرموت والمهرة دون قيد أو شرط، مطالبًا "قوات درع الوطن" بالتحرك وتسلم المعسكرات في المحافظتين.
تمرد
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن السلطات معنية بحماية المواطنين، ووحدة القرار العسكري، ومنع استخدام السلاح لفرض أمر واقع، محذرًا من أن التصعيد في الجنوب فاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني.
وأوضح العليمي أنه وجّه بتشكيل لجنة تواصل لاحتواء التصعيد في الجنوب، إلا أنها قوبلت بالرفض، معتبرًا أن تحركات التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي لا يمكن وصفها إلا بالتمرد.
وشدّد العليمي على أنه لا أحد يملك تفويضًا بديلًا عن أبناء الجنوب، مؤكدًا إصدار توجيهات بمنع أي تحركات أمنية خارج إطار الدولة، ومعلنًا رفضه توظيف قضية الجنوب لتحقيق أهداف سياسية.
استهداف أسلحة في ميناء المكلا
وجاء كلام العليمي بالتزامن مع إعلان التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، اليوم الثلاثاء، تنفيذ "عملية عسكرية محدودة" استهدفت أسلحة وعربات قتالية قال إنها آتية من الإمارات، في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، التي سيطر عليها مؤخرًا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، في تصعيد جديد للحرب الدائرة منذ أكثر من عقد.
وقد أعلن التحالف عزمه تنفيذ "عملية عسكرية"، ودعوته المدنيين إلى إخلاء ميناء المكلا فورًا، بعد تهديده، يوم السبت، باستهداف تحركات المجلس الانتقالي الانفصالي، غداة اتهام هذا الأخير للتحالف بتنفيذ غارات جوية ضد مواقعه.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) بيانًا نقلًا عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، قال فيه إنّ السفينتين كانتا "قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية".
وأضاف: "قام طاقم السفينتين بتعطيل أنظمة التتبع الخاصة بالسفينتين وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.. مما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة والوصول لحلٍ سلمي".
وطالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني جميع القوات الإماراتية بالانسحاب من كامل الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة.
"إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات"
وأفادت وكالة سبأ الرسمية، بأن العليمي أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبرًا أن دور أبوظبي بات موجهًا ضد اليمنيين ويدعم صراحة التمرد وإشعال الفتن الداخلية، بما يهدد تماسك البلاد.
وقال العليمي إن السلطات تأكدت من شحن الإمارات سفينتين محملتين بالسلاح من ميناء الفجيرة، وإفراغهما في ميناء المكلا، واصفًا الخطوة بأنها تصعيد خطير يستهدف أمن واستقرار حضرموت والمهرة.
وأكد أن دماء اليمنيين "خط أحمر"، مشددًا على أن القيادة لن تتهاون أو تتساهل في حمايتها. وحذر من أن اليمن لا يمكنه تحمل فتح جبهات استنزاف جديدة أو إهدار موارده المحدودة.
وأشار العليمي إلى أن ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي امتنعوا عن تلبية دعوات الحوار، مؤكدًا في المقابل تقدير اليمن للدور الذي تضطلع به السعودية لخفض التصعيد، دعمًا للشعب اليمني.
ومطلع الشهر الجاري، استولى المجلس الانتقالي الجنوبي، الشريك الرئيسي في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، على مساحات واسعة من الأراضي في محافظتي حضرموت والمهرة المتاخمتين لكل من السعودية وسلطنة عُمان، خلال هجوم خاطف.
ورفض المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الدعوات المتكررة لسحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد، مؤكدًا، مساء السبت الفائت، قربه من "إعلان الدولة" في الجنوب.