Skip to main content

تطورات متسارعة في السويداء.. كيف يمكن الخروج من الأزمة؟

الجمعة 18 يوليو 2025
تتواصل المعارك بين مقاتلين من عشائر البدو وفصائل محلية في السويداء - الأناضول

تتواصل الاشتباكات بين مقاتلين من عشائر البدو وفصائل محلية في السويداء جنوبي سوريا، حيث أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 300 سوري وإصابة ما يزيد عن 400 منذ بدء الأحداث الأحد الماضي، فيما قالت إسرائيل إنها منحت دمشق وقتًا محددًا لضبط الأوضاع.

إذًا، تتواتر الأنباء من جنوب سوريا بعد انسحاب قوات الجيش السوري وتمركز قوات الأمن الداخلي في جاهزية تامة بالجهة الغربية من محافظة السويداء، وفقًا لمصادر رسمية في الداخلية السورية.

لكن في غضون ذلك، تتواصل الاشتباكات بين مقاتلي العشائر وفصائل محلية مسلحة في ريف السويداء الغربي وفي محاور أخرى.

اشتباكات مستمرة في السويداء

والمشهد يعيد الأوضاع إلى مربع الجغرافيا الأول في ظل حديث ما يعرف بالمجلس العسكري، وهو أحد أبرز الفصائل المحلية في السويداء، عن سيطرته الكاملة على معظم المحاور الإستراتيجية في المنطقة، بحسب بيانهم الرسمي.

إلى ذلك، أكدت المنظمة الدولية للهجرة نزوح قرابة 80 ألفًا من السويداء، مع انهيار تام للخدمات الأساسية فيها.

وفيما يتردد صدى أحداث السويداء في الإقليم، أكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان سامي أبي المنى، اليوم الجمعة رفض أي تدخل إسرائيلي أو نزعة انفصالية ودعا إلى صيانة وتثبيت وقف إطلاق النار برعاية عربية.

أما في إسرائيل، فقد نقلت هيئة البث تهديدًا بالتدخل إذا دخلت قوات سورية رسمية إلى القرى الدرزية، في وقت بدأ الاحتلال الإسرائيلي بناء جِدار إسمنتي قرب خط فض الاشتباك، وفقًا لما رصدته كاميرا التلفزيون العربي.

"الاشتباكات تنذر بكارثة"

تعليقًا على التطورات، يقول سعد الشارع، الباحث في مركز الشرق للدراسات: في الساعات المقبلة ربما نشهد دخولًا لقوات وزارة الداخلية من أجل إيقاف الاشتباكات، وحسمًا للأمور.

ويشير في حديثه إلى التلفزيون العربي من دمشق، إلى أن الاشتباكات تجري داخل محافظة السويداء وتنذر بكارثة نتيجة تعنت المجموعات الخارجة عن القانون، وفق تعبيره.

ويضيف أن "تلك المجموعات ما زالت تتجاوز الخطوط الحمراء في هذه المحافظة". 

وبرأيه، من واجب الدولة أن تقوم بالتزاماتها العسكرية والأمنية والاجتماعية في المحافظة.

"لإنشاء لجنة تحقيق مستقلة"

بدوره، يدعو نورس عزيز الكاتب والباحث السوري، إلى لجنة تحقيق مستقلة في أي مجزرة ارتكبت في أي بقعة في السويداء.

ويشير في حديثه إلى التلفزيون العربي من نانت في فرنسا، إلى وجود 400 جثة لمدنيين في السويداء، لافتًا إلى وجود العديد من الصور في هذا الشأن.

وفيما يقول نحن أمام مجازر حقيقية بحق الدروز، يردف: "نرفض أي مجزرة بحق البدو، ونرفض أي إجراء من أي شخص كان بحق أي مكون سوري".

ويحذر من تفتيت حقيقي للمنطقة، داعيًا إلى لجنة تحقيق مستقلة ومحاسبة كل من له يد في ما يجري.

"تبادل الاتهامات لا يوصل إلى نتيجة"

بدوره، يعتبر مروان قبلان، مدير وحدة الدراسات السياسية في المركز العربي للأبحاث، أن الاستمرار في لعبة الاتهامات المتبادلة لن توصل إلى أي نتيجة أو حل لهذه المسألة، في.

ويلفت في حديثه للتلفزيون العربي من الدوحة، إلى ضرورة أن يتحمل الجميع مسؤولية ما جرى. ويشير إلى أهمية وحدة البلاد وعدم الدخول في متاهة صراع أهلي قد يبدأ ولا نعرف متى نخرج منه.

ويرى أن ما حصل في السويداء وقبلها في الساحل وأشرفية صحنايا وجرمانا وما قد يحدث في المستقبل هو وليد أزمة سياسية عميقة يجب الاعتراف بها.

ويضيف أنه لا يمكن حل الأزمة بدءًا من الأعراض، متحدثًا عن أزمة ثقة يجب الاعتراف بها بين الدولة السورية الجديدة ومكونات مختلفة.

ويردف أن المطلوب الآن هو وقف إطلاق النار من كل الأطراف ووقف التحريض الطائفي على وسائل التواصل والدعوة إلى مبادرة إنقاذ وطني على شكل مؤتمر حوار وطني. 

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة