Skip to main content

تطورات متسارعة في اليمن.. ما السيناريو المحتمل لمستقبل الجنوب؟

الأربعاء 7 يناير 2026
دعت السعودية لعقد مؤتمر لبحث المسألة الجنوبية - رويترز

قرّر مجلس القيادة الرئاسي اليمني إسقاطَ عضوية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، وإحالته إلى النائب العام، مع توجيه تهمة الخيانة له، في خطوة مثّلت تحوّلًا سياسيًا حادًا في مسار الأزمة الجنوبية.

وقد أنهى هذا القرار موقع الزبيدي كشريك في السلطة، وفتح مواجهة مباشرة بين الشرعية والمجلس الانتقالي، واضعًا العلاقة بين الطرفين أمام مرحلة جديدة عنوانها الصدام المفتوح وإعادة تعريف الشرعية والقوة.

قوات العمالقة تنتشر في عدن

وشهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن إعلانًا بفرض حظر التجوال، تزامنًا مع قيام قوات العمالقة بتنفيذ انتشار عسكري واسع لها بهدف تأمين المواقع السيادية والمؤسسات الحيوية وفقًا للإعلان الرسمي. 

وتأتي هذه التطورات الميدانية في الوقت الذي شنّت فيه طائرات التحالف غارات مكثفة على محافظة الضالع مسقط رأس الزبيدي.

وعلى الصعيد السياسي، برزت دعوة السعودية لعقد مؤتمر لبحث المسألة الجنوبية بوصفها مسعىً لإعادة ترتيب المشهد وفتح حوار بين مكونات الجنوب.

ويهدف المؤتمر المرتقب إلى كسر احتكار المجلس الانتقالي للتمثيل في جنوب اليمن، وصياغة مقاربة جديدة للقضية الجنوبية، غير أن نجاحها يبقى مرهونًا بقدرتها على تجاوز الانقسامات الحادة والمعقّدة التي عكستها البيانات المتضادة بين الأطراف السياسية في الجنوب. 

"تعنت" الزبيدي

وفي هذا الإطار، يشير عضو مجلس الشورى اليمني صلاح باتيس إلى "تعنت" عيدروس الزبيدي و"توجيهه القوات التابعة لمجلسه الانتقالي نحو محافظة حضرموت مما أدى إلى مقتل الكثير من أبنائها". 

ويقول في إطلالة من استوديوهات التلفزيون العربي في لوسيل: "لقد بُذلت جهود حثيثة من قبل السعودية وبعض الشخصيات اليمنية لإقناع الزبيدي بسحب قواته من المناطق الشرقية". 

ويلفت باتيس إلى أن أقل ما يمكن أن تفعله الدولة للحفاظ على هيبتها وسلطتها هو سحب عضوية الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي. ويضيف: "إن الأصل هو أن يُعتقل ويُحال هو ومن تعاون معه إلى المحاكمة". 

إنهاء مشروع المجلس الانتقالي "مغامرة"

ومن جهته، يلفت الباحث السياسي أوسان بن سدة إلى أن المجلس الانتقالي هو عامل سياسي وازن منذ تأسيسه، وقد انعكس حضوره في جميع الجوانب بما في ذلك الجانب الأمني.

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من لندن، يصف بن سدة إنهاء مشروع المجلس الانتقالي في هذه المرحلة بـ"المغامرة". 

ويشير إلى "أهمية إجراء حوار سياسي مسؤول يأخذ القضية الجنوبية إلى جوهرها الحقيقي". ويرى أن ما حصل هو القفز على "تراكمات سابقة" من الخصومة السياسية. 

موقف الرياض 

وفي قراءة لموقف الرياض، يوضح الباحث السياسي سليمان العقيلي أن السعودية تقف على مسافة واحدة من جميع المكونات السياسية في اليمن، وخصوصًا في الجنوب، وتنظر باحترام وتقدير للقضية الجنوبية وعدالتها. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من الرياض، يشير العقيلي إلى أن الرياض لا ترى في المجلس الانتقالي الممثل الوحيد لمحافظات الجنوب، ولا تعتبره الكتلة التي يمكن أن تعبّر عن عدالة القضية الجنوبية. 

ويقول الباحث السياسي: "إن الجنوبيين يختلفون على من يمثلهم، فحضرموت لديها توجه وكذلك كل من أبين وشبوة"، ولذلك تحترم المملكة العربية السعودية هذه التوجهات المتعددة. 

ويضيف: "إن المشكلة مع الزبيدي هو أنه يريد أن يمثل جميع محافظات الجنوب"، مشيرًا إلى ما وصفه بـ"التطرف الذي طغى على سياسة رئيس المجلس الانتقالي، والتي أدت به إلى اجتياح حضرموت والمهرة". 

كما يرى الباحث السياسي أن الزبيدي هو الذي تسبب بمشكلة لنفسه وناور، مما استدعى رد الفعل الذي قام به التحالف العربي. 

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة