أعلنت شركة "طاليس ألينيا سبيس" الفرنسية ووكالة الفضاء الإيطالية، اليوم الجمعة، توقيع عقد لتطوير أول موقع بشري على سطح القمر في إطار برنامج "أرتميس"، وهو مشروع مشترك بين الشركة الفرنسية وشركة ليوناردو الإيطالية.
وتحول برنامج "أرتميس" بقيادة الولايات المتحدة، والذي يعتبر سطح القمر ساحة اختبار لبعثات مستقبلية إلى المريخ، إلى مشروع ضخم بمليارات الدولارات.
ويشمل المشروع عشرات من الشركات الخاصة والدول في طليعة سباق الفضاء العالمي الناشئ.
أول موقع لإقامة البشر على القمر
وقالت شركة طاليس: إن "نموذج السكن متعدد الأغراض، العنصر الأساسي في سبيل تحقيق وجود بشري دائم على سطح القمر، ستُطلق من مركز كنيدي الفضائي التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" في عام 2033 وسيكون لها عمر افتراضي لا يقل عن 10 سنوات.
وذكرت الشركة في بيان أنها ستوفر "وحدة سكنية آمنة ومريحة ومتعددة الوظائف لرواد الفضاء، ومتوافقة تمامًا مع الأنظمة والمكونات الأخرى".
وأوضحت الشركة أن الوحدة ستستخدم لإجراء تجارب علمية واختبار قابلية العيش على سطح القمر، وربما تمهد الطريق لتنفيذ مهام في المريخ في نهاية المطاف.
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، نجحت شركة أميركية في إنزال مركبتها الفضائية على سطح القمر لتصبح بذلك ثاني مركبة خاصة تحقق هذا الإنجاز، بحسب ما أظهر بث مباشر عبر الإنترنت من مركز التحكم بالمهمة.
وهبطت مركبة "بلو غوست ميشن 1" Blue Ghost Mission 1 التابعة لشركة " فايرفلاي إيروسبايس" Firefly Aerospace في الساعة 3:34 بتوقيت ساحل الولايات المتحدة الشرقي بالقرب من مونس لاتراي، وهو تشكيل بركاني في منطقة ماريه كريسيوم على الجانب الشمالي الشرقي القريب من القمر.
وتندرج مهمة "بلو غوست" في شراكة بين ناسا وشركات الفضاء الخاصة وتهدف إلى خفض التكاليف ودعم برنامج "أرتميس" الهادف إلى إيفاد رواد فضاء أميركيين مجددًا إلى القمر.
ويحمل "بلو غوست" عشر أدوات علمية تابعة لوكالة ناسا. من بينها جهاز لتحليل تربة القمر، وجهاز كمبيوتر مقاوم للإشعاع، وتجربة لاختبار جدوى استخدام نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية العالمي الحالي للملاحة على سطح القمر.