قالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" إن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، وشركة "أنثروبيك" المطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على خلاف بشأن إمكانية إلغاء بعض الضمانات، مما قد يسمح للحكومة باستخدام تقنيتها في الأسلحة بشكل مستقل، وإجراء رقابة داخل الولايات المتحدة.
وتعد هذه المناقشات اختبارًا مبكرًا لمعرفة مدى قدرة شركات التكنولوجيا، التي تحظى بموافقة واشنطن بعد سنوات من التوتر، على التأثير في الطريقة التي يستخدم بها الجيش والمخابرات الأميركية الذكاء الاصطناعي المتقدم في ساحات الحروب.
ترمب: نتفوق على الصين في الذكاء الاصطناعي ونقود دول العالم في هذا المجال pic.twitter.com/d6Nd5a354c
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 21, 2026
طريق مسدود بين "البنتاغون" و"أنثروبيك"
وقالت ستة مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إن "البنتاغون" و"أنثروبيك" وصلا إلى طريق مسدود بعد مفاوضات على مدى أسابيع. وأدى موقف الشركة بشأن كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها إلى تفاقم الخلافات مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي تفاصيل لم يكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، يقول مسؤولو "البنتاغون" إن الوزارة يمكنها استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المخصصة للأغراض التجارية، بغض النظر عن سياسات الشركات بشأن استخدام تلك التقنية، بما أن الوزارة تمتثل للقانون الأميركي، وذلك تماشيًا مع مذكرة "البنتاغون" الصادرة في التاسع من الشهر الجاري بشأن استراتيجيته في مجال الذكاء الاصطناعي.
موقف "أنثروبيك"
وفي بيان لها، قالت "أنثروبيك" إن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها "تستخدمها الحكومة الأميركية على نطاق واسع في مهام الأمن القومي، ونحن نجري مناقشات مثمرة مع وزارة الحرب حول سبل مواصلة هذا العمل".
وتعد الشركة واحدة من عدد قليل من مطوري الذكاء الاصطناعي الرائدين الذين حصلوا على عقود من "البنتاغون" العام الماضي، إلى جانب شركات أخرى مثل "غوغل" التابعة لـ"ألفابت"، و"إكس إيه آي" المملوكة لإيلون ماسك، و"أوبن إيه آي".
إطار الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي
وتركز "أنثروبيك" بشكل دائم على الأمن القومي الأميركي، لكن المسؤولين التنفيذيين بها يسعون في الوقت نفسه إلى وضع إطار للاستخدام المسؤول، ما أدى إلى خلاف مع إدارة ترمب، كما ذكر موقع "سيمافور" سابقًا.
وفي مقال على مدونته الشخصية هذا الأسبوع، قال الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي إن الذكاء الاصطناعي يتعين أن يدعم الدفاع الوطني "بكل الطرق باستثناء تلك التي تجعلنا أكثر شبهًا بأعدائنا الاستبداديين".