دعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز إلى تفاهمات سياسية مع المعارضة، بعد ثلاثة أسابيع على عملية أميركية خاطفة أفضت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت رودريغيز، التي قد تمتد ولايتها المؤقتة حتى ستة أشهر بانتظار انتخابات جديدة، إن الخلافات السياسية يجب ألا تعيق الوصول إلى توافق يخدم مصلحة الشعب، مؤكدة عبر التلفزيون الرسمي أنّ السلم في فنزويلا يتقدم على أي انقسام حزبي.
وطلبت رودريغيز من رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، الدعوة إلى اجتماع يضمّ ممثلين عن مختلف القوى السياسية، مشدّدة على أنّ أي حوار يجب أن يكون فنزويليًا خالصًا، بعيدًا عن الضغوط الخارجية من واشنطن أو بوغوتا أو مدريد، وأن يفضي إلى نتائج ملموسة وسريعة.
تظاهرات حاشدة تضامنًا مع مادورو
وجاءت تصريحاتها في وقت واصل فيه آلاف من أنصار مادورو التظاهر في كراكاس ومدن أخرى للمطالبة بعودته، وسط حالة استقطاب سياسي حاد منذ العملية الأميركية التي أطاحت به.
"نريد عودتهما".. طائرات مسيّرة تضيء سماء العاصمة الفنزويلة كراكاس في عرض رمزي تضامنا مع الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته pic.twitter.com/STSf7xl1ko
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 25, 2026
وأضاءت مئات الطائرات المُسيّرة سماء العاصمة الفنزويلية كراكاس مساء السبت، تعبيرًا عن "الولاء المطلق" للرئيس مادورو وزوجته، اللذين يُطالب المتظاهرون بـ"إطلاق سراحهما وعودتهما إلى الوطن".
وشكّلت الطائرات المسيرة في السماء رسائل مباشرة ورموزًا وطنية، أبرزها: "نريد عودتهما"، و"نطالب بإطلاق سراحهما"، و"سننتصر".
وأكدت وزارة السلطة الشعبية للاتصالات والمعلومات في فنزويلا، أنّ العرض الضخم "يأتي ضمن سلسلة المظاهرات الشعبية الداعمة في جميع أنحاء البلاد"، والتي تهدف إلى "إعلاء صوت التضامن مع القيادة الشرعية". مشيرةً إلى أنّ هذا الحدث "يعيد تأكيد رسالة الوحدة بين الشعب والمؤسسات الوطنية".
تحوّل مفاجىء في العلاقات مع واشنطن
ومنذ توليها مهامها في 5 يناير/ كانون الثاني، تعهّدت الرئيسة بالوكالة بالإفراج عن سجناء سياسيين، ووقّعت اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وبدأت مسار إصلاحات تشريعية تشمل قانون المحروقات,
كما أعلن البيت الأبيض أنّ رودريغيز ستزور الولايات المتحدة قريبًا، في تحوّل مفاجىء في العلاقات بين واشنطن وكراكاس، منذ اعتقال مادورو، ونقله إلى سجن أميركي لمواجهة تهم تهريب مخدرات.
ويّرجّح محللّون أن ترمب يسعى إلى تجنّب سيناريو انهيار شامل شبيه بالعراق، رغم مواقفه المتناقضة من المعارضة وزعيمتها ماريا كورينا ماتشادو.