الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2025

تظاهرة غير مسبوقة في لندن.. التجسس على سماء غزة يغضب البريطانيين

تظاهرة غير مسبوقة في لندن.. التجسس على سماء غزة يغضب البريطانيين

شارك القصة

مظاهرات أمام مقر قيادة سلاح الجو الملكي للمطالبة بوقف التجسس على غزة
ردد المتظاهرون هتافات تطالب بوقف تصدير السلاح إلى إسرائيل، كما دعوا إلى وقف طلعات التجسس البريطانية في سماء قطاع غزة- غيتي
الخط
لا يقتصر مطلب النشطاء البريطانيين على وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، بل يطالبون أيضًا بوقف رحلات التجسس التي ينفذها سلاح الجو الملكي فوق غزة.

نظم نشطاء مؤيدون لفلسطين، اليوم السبت، مظاهرة أمام مقر قيادة سلاح الجو الملكي البريطاني دعمًا لأهالي غزة الذين يتعرضون لعدوان إسرائيلي واسع النطاق.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بوقف تصدير السلاح إلى إسرائيل، كما دعوا إلى وقف طلعات التجسس البريطانية في سماء قطاع غزة.

دور الإحداثيات البريطانية

وقال مراسل التلفزيون العربي في لندن، عبد الله ولد سيديا، إن نحو 3000 ناشط مؤيد لفلسطين خرجوا في مظاهرة غير مسبوقة أمام مقر سلاح الجو الملكي، حيث أحاطوا بالمبنى برداء أحمر في رسالة تطالب ليس فقط بوقف صادرات السلاح، بل أيضًا بوقف رحلات التجسس البريطانية فوق سماء غزة.

وبحسب المراسل، يؤكد المحتجون أن طائرات التجسس البريطانية نفذت أكثر من 600 رحلة انطلقت من قاعدة "أكروتيري" في جزيرة قبرص، حيث قامت بمسح أجواء قطاع غزة وتقديم المعلومات الاستخباراتية إلى إسرائيل.

في المقابل، تدفع الحكومة البريطانية بأن الهدف من هذه الرحلات ليس الإضرار بالمدنيين في قطاع غزة، وإنما توفير معلومات تتعلق بأماكن وجود الأسرى الإسرائيليين.

لكن أبحاث نشرها موقع "ديكلاسيفايد" البريطاني كشفت عن وجود تزامن "مثير للريبة" بين رحلات التجسس التي ينفذها سلاح الجو الملكي البريطاني وبعض العمليات الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد مدنيين في غزة.

مجزرة النصيرات والمساعدة البريطانية

وضرب الموقع مثالًا على ذلك بمجزرة النصيرات في الثاني عشر من ديسمبر/ كانون الأول 2024، حين قصف الاحتلال الإسرائيلي مبنى البريد في مخيم النصيرات، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 60 فلسطينيًا. وأشار التقرير إلى أن القصف تزامن بشكل كامل مع تحليق طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني فوق المنطقة المستهدفة.

ويؤكد النشطاء أن طائرات التجسس البريطانية لم تتوقف يومًا عن تنفيذ طلعاتها فوق قطاع غزة، بمعدل رحلة واحدة يوميًا على الأقل، معتبرين أن ادعاءات الحكومة البريطانية بأنها لا تقدم معلومات قد تُستخدم في العمليات العسكرية الإسرائيلية "لا معنى لها".

ويشير هؤلاء إلى أن أي إحداثيات أو بيانات تجمعها تلك الطائرات، بمجرد أن تصل إلى الجانب الإسرائيلي، لا يمكن التحكم في كيفية استخدامها. وبالتالي، فإنها تتحول ـ بحسب تعبيرهم ـ إلى مشاركة مباشرة في الإبادة الجماعية بحق المدنيين الفلسطينيين.

ويذهب بعض النشطاء إلى حد القول إن مقر قيادة سلاح الجو الملكي البريطاني هو في الحقيقة "مركز لإدارة حرب من نوع آخر ضد غزة"، حرب يسقط ضحاياها من المدنيين تحت النيران الإسرائيلية.

لكن النشطاء يرون أنه لولا الإحداثيات التي توفرها بريطانيا لما تمكنت إسرائيل من تنفيذ عمليات نوعية وحساسة، كان بالإمكان أن تُجنّب مئات المدنيين الفلسطينيين القتل تحت نيران جيش الاحتلال.

وأكد النشطاء، وفق ما نقله مراسل التلفزيون العربي، أن هذه المشاركة تجعل الحكومة البريطانية عرضة للملاحقة الدولية بوصفها شريكة في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وليس فقط حكومة اليمين الإسرائيلي التي يقودها بنيامين نتنياهو.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة