Skip to main content

تظاهرة لأنصاره في بيروت.. حزب الله يحذر الحكومة من التفاوض تحت النار

الجمعة 10 أبريل 2026
13 شهيدًا في استهداف إسرائيلي لمبنى السراي الحكومي في النبطية- غيتي

قال حزب الله اللبناني، الجمعة، إن استهداف السراي الحكومي في مدينة النبطية، والذي أدى إلى استشهاد 13 عنصرًا من جهاز أمن الدولة، يؤكد إمعان إسرائيل في استباحة لبنان دولة وشعبًا ومؤسسات، عبر تصعيد وصفه بالخطير والمباشر ضد مؤسسات رسمية وأمنية.

واعتبر الحزب في بيان، أن هذا الهجوم يأتي ضمن سياق أوسع من التصعيد، يستهدف إيقاع أكبر قدر من الخسائر وكسر إرادة اللبنانيين، إضافة إلى محاولة التغطية على ما وصفه بفشل ميداني متواصل، من خلال توسيع نطاق الاستهدافات داخل العمق اللبناني.


"الدولة تهرع إلى استجداء المفاوضات تحت النار"


وفي السياق السياسي، اتهم الحزب الدولة اللبنانية بأنها "تهرع إلى استجداء مفاوضات مباشرة مع العدو تحت النار"، معتبرًا أن هذا المسار يتم في ظل استمرار الاعتداءات، ما يشكل تفريطًا بـ"أوراق قوة" تم تحقيقها ميدانيًا، على حد وصفه.

كما حذّر من محاولات داخلية وخارجية لـ"سحب الشرعية عن المقاومة"، مؤكدًا أنها، وفق تعبيره، حق يكفله الدستور والقانون الدولي، وأن أي تنازلات من دون ضمانات مقابلة ستؤدي إلى مزيد من الاستباحة والتصعيد.

ودعا إلى إعادة النظر في المسار السياسي القائم، والعودة إلى ما وصفه بالوقوف إلى جانب الشعب وخيارات "المقاومة"، مشددًا على أن مواجهة هذا التصعيد تتطلب وحدة وطنية وصمودًا وثباتًا في الموقف.

وختم بالتأكيد على إدانة الهجوم، وتقديم التعازي إلى عائلات الشهداء وقيادة جهاز أمن الدولة وضباطه وعناصره.


احتجاجات في بيروت رفضًا لـ"حصر السلاح بيد الدولة"


بالتوازي مع ذلك، تظاهر مئات من مناصري حزب الله، الجمعة، أمام السرايا الحكومية في بيروت، رفضًا لقرار الحكومة القاضي بـ"حصر السلاح بيد الدولة" والتوجه نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وجرت الوقفة تحت شعار "إسقاط حكومة التطبيع.. وحكومتنا شرعت إبادتنا"، بدعوة من ناشطين مؤيدين للحزب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال التحرك، أقدم بعض المحتجين على إحراق إطارات سيارات في محيط السرايا، فيما قطع آخرون الطريق لفترة وجيزة.

وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستستضيف الأسبوع المقبل مفاوضات مباشرة بين وفدين لبناني وإسرائيلي، ستتناول ملف وقف إطلاق النار بين الجانبين.

من جانبه جدّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في رسالة مكتوبة الجمعة، التأكيد على استمرار المقاومة، داعيًا السلطات اللبنانية إلى وقف ما وصفه بـ"التنازلات المجانية" لإسرائيل.


هل وافقت تل أبيب على وقف استهداف بيروت؟


في المقابل، ادّعى مصدر إسرائيلي أن تل أبيب وافقت على وقف هجماتها على العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بناءً على طلب من الولايات المتحدة، في إطار التحضيرات الجارية لمفاوضات مباشرة مرتقبة بين الجانبين.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي لم تسمّه، قوله إن إسرائيل وافقت على وقف استهداف بيروت بطلب أميركي، مضيفًا أن "إسرائيل لا ترى أهدافًا عسكرية ذات أهمية داخل بيروت في المرحلة الحالية".

وفي سياق متصل، أفاد مصدر إسرائيلي آخر للصحيفة ذاتها، بأن سفير تل أبيب لدى واشنطن يحيئيل لايتر، سيجري اتصالًا هاتفيًا، لم يُحدد موعده بعد، مع نظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض، تمهيدًا لانطلاق محادثات بين الجانبين.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن اتصالات تمهيدية جرت بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين في واشنطن، بمشاركة أميركية، للتحضير لاجتماع مرتقب، وسط تمسك لبنان بضرورة وقف إطلاق النار قبل بدء أي مفاوضات.

المصادر:
وكالات
شارك القصة