Skip to main content

تظاهرة للمطالبة بـ"حق تقرير المصير".. رفع علم إسرائيل في السويداء

السبت 11 أبريل 2026
اعتبر ناشطون رفع علم إسرائيل يمثل انحرافًا يهدد النسيج الاجتماعي - فيسبوك

شهد مركز مدينة السويداء جنوبي سوريا، اليوم السبت، تظاهرة لأتباع حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الدروز، تخللها رفع علم إسرائيل وصور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي قيام عدد من المشاركين في الفعالية برفع علم إسرائيل وصور بنيامين نتنياهو، في خطوة أثارت انتقادات واسعة بشأن الأهداف الحقيقية لتلك التحركات.


"مطالبة بحق تقرير المصير"


وجاءت الدعوة للمظاهرة في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء تحت عنوان دعم قرارات "سماحة الشيخ حكمت الهجري".

وعلق المنظمون صور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب صورة الشيخ حكمت الهجري والشيخ موفق طريف ورفعوا العلم الإسرائيلي.

وتأتي التظاهرات عقب توترات في المدينة بين الأهالي وقوات الشيخ حكمت الهجري، أعقبت تعيين صفوان بلان مديرًا جديداً للتربية من قبل الحكومة السورية، وهو ما رفضته القوى الممتثلة للشيخ حكمت الهجري واضطر معها المدير المعين من قبل الحكومة السورية للاعتذار عن التكليف تزامنًا مع إطلاق رصاص داخل مديرية تربية السويداء. 

واعتبر ناشطون في الأوساط المحلية أن رفع علم إسرائيل وصور بنيامين نتنياهو يمثل انحرافًا يهدد النسيج الاجتماعي والوطني في المحافظة.

ووفق صفحات محلية في السويداء، "طالب المتظاهرون بحق تقرير المصير وإعادة القرى المحتلة وكشف مصير المفقودين والمغيبين قسرًا". 


"انقسامات في السويداء"


يوم الثلاثاء الفائت، أعلن حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، ، حلّ ما يُعرف بـ"اللجنة القانونية"، التي كان قد شكّلها سابقًا عقب الأحداث التي شهدتها المحافظة في يوليو/ تموز الماضي.

وجاء القرار وفق بيان نشرته صفحة الرئاسة الروحية التابعة لجماعة الهجري، الثلاثاء متضمنًا تكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل كيان بديل تحت اسم "مجلس الإدارة في جبل باشان"، في خطوة قال إنها تهدف إلى تجاوز المحاصصة واعتماد الكفاءات العلمية في إدارة الشأن المحلي.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه حدة الانقسامات في السويداء، بين تيارات تتمسك بالثوابت الوطنية، وأخرى توصف بأنها مجموعات انفصالية مرتبطة بحكمت الهجري، تسعى لفتح قنوات اتصال مباشرة مع جهات خارجية.

وتشهد محافظة السويداء اتفاقًا لوقف إطلاق النار منذ يوليو 2025، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى.

لكن مجموعات تابعة لحكمت الهجري خرقَت الاتفاق مرارًا، واستهدفت نقاطًا عسكرية، بينما التزمت الحكومة بالاتفاق، وسهلت عمليات إجلاء الراغبين، وإدخال المساعدات الإنسانية.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن في سوريا، في حين تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، مع عزمها بسط سيطرتها على كامل الأراضي.

المصادر:
وكالات
شارك القصة