الأحد 15 مارس / مارس 2026

تعثّر الجهود لعقد هدنة.. السودان يُطالب بمحاسبة الدعم السريع

تعثّر الجهود لعقد هدنة.. السودان يُطالب بمحاسبة الدعم السريع

شارك القصة

لا تتوقف المعارك في السودان بينما يزداد الوضع الإنساني كارثية يوما بعد آخر
لا تتوقف المعارك في السودان بينما يزداد الوضع الإنساني كارثية يوما بعد آخر- رويترز
الخط
تستمرّ حرب السودان وتزداد الأوضاع الإنسانية تعقيدًا، وسط نداءات دولية متصاعدة وهدنة مقترحة على أمل التنفيذ

رحّب السودان اليوم الخميس، بتحميل الولايات المتحدة "قوات الدعم السريع" مسؤولية التصعيد العسكري واتهامها بارتكاب فظائع بحق المدنيين، معتبرًا أنّ إمكانية تصنيفها منظمة إرهابية يمهِّد الطريق لتصحيح نظرة المجتمع الدولي، ويباعد بين مساواة جيش نظامي قومي مع مليشيا قبلية خارجة عن القانون.

وقال وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم في بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية اليوم، إنّ توجيه الخارجية الأميركية تهم ارتكاب مجازر ضد المدنيين لمن وصفها بـ"المليشيا الإرهابية وللمرتزقة الذين استعانت بهم" يُصحّح وجهة المجتمع الدولي.

وأضاف سالم أنّ الحكومة تأمل أن تكون تصريحات وزير الخارجية الأميركي بداية حقيقية لمعاملة قوات الدعم السريع بما تستحق من محاسبة، ومساءلة مَن يدعمها ويُزوّدها بالسلاح.

واعتبر أنّ إمكانية تصنيف "الدعم السريع" كمنظمة إرهابية يحول دون مساواتها بجيش نظامي قومي، مشددًا على ضرورة مُحاسبتها.

وأشار  إلى أنّ "الدعم السريع" تُحاصر مدن الدلنج وكادقلي وبابنوسة في كردفان (وسط السودان)، مؤكدًا أنّه على المجتمع الدولي تدارك ذلك "حتى لا تتكرر مأساة مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دافور.

مشهد إنساني كارثي

ولا تتوقّف المعارك في السودان بينما يزداد المشهد الإنساني كارثية يومًا بعد آخر. أما العالم فيكتفي بإطلاق نداءاته لإنقاذ المدنيين ووقف الحرب المستمرة منذ نحو سنتين ونصف السنة.

وفي الولايات المتحدة تتردّد تصريحات في الفترة الأخيرة بشأن جهود دولية لإبرام هدنة في السودان، ولكن من دون ترجمة عملية على الأرض.

هذا ما يستنج أيضًا من أحدث تصريح لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جدّد فيه التعبير عن قلق بلاده تجاه الأوضاع الإنسانية في هذا البلد، مطالبًا بوقف فوري لتسليح قوات الدعم السريع وأي طرف آخر في الصراع.

وترافق القلق الأميركي مع التأكيد على وجود نص قوي لهدنة إنسانية مقترحة في السودان، حيث أشار مستشارها للشؤون الإفريقية إلى أنّ هناك أملًا بالتزام سريع من الجيش و"قوات الدعم السريع" بلا مناورات سياسية أو عسكرية ستؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا، وفق تعبيره.

من جهتها، دانت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى تصاعد العنف في السودان، وأبدت المجموعة في ختام اجتماعها في كندا، مخاوفها بشأن تقارير عن وقوع أعمال عنف جنسي.

إقليميًا، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي توافق القاهرة وأنقرة على ضرورة وقف إطلاق النار في السودان وأهمية الحل السياسي، مشدّدًا على رفض أي مخططات لتقسيم هذا البلد.

ووسط نداءات دولية متصاعدة وهدنة مقترحة على أمل التنفيذ، تستمرّ حرب السودان وتزداد الأوضاع الإنسانية تعقيدًا في مشهد قاتم ومستقبل غامض لهذا البلد والمنطقة برمتها.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة