Skip to main content

تعديل وزاري في مصر.. تغيير وزير الدفاع ضمن التشكيل الحكومي الجديد

الأربعاء 11 فبراير 2026
الفريق أشرف زاهر يؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسي- إكس

شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، أداء اليمين الدستورية لعدد من الوزراء الجدد ضمن تعديل وزاري ركّز على الحقائب الخدماتية والاقتصادية وتضمن تغييرًا لوزير الدفاع.

ويأتي التعديل الوزاري الذي شمل وزارات معنية بالاقتصاد والاستثمار والصناعة في ظل أزمة اقتصادية هي الأسوأ في مصر منذ عقود، أدت إلى غرق البلاد في الديون وارتفاع معدلات التضخم.

تعيين وزيرًا جديدًا للدفاع

وأعلنت الرئاسة المصرية، اليوم الأربعاء، تعيين الفريق أشرف سالم زاهر منصور وزيرًا جديدًا للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود، ليخلف الفريق أول عبد المجيد صقر الذي تولى المنصب في يوليو/ تموز 2024.

ويشغل منصور منصب مدير الأكاديمية العسكرية، وجاء تعيينه ضمن تعديل وافق عليه مجلس النواب المصري، مساء الثلاثاء، بالأغلبية المطلقة، بناء على خطاب قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وخلال الجلسة البرلمانية، أعلن رئيس المجلس هشام بدوي أن الرئيس رفع خطابًا لإجراء تعديل وزاري في عدد من الوزارات، وتم عرض قائمة التعديلات على النواب الذين صوتوا بالموافقة.

وتنص المادة 147 من الدستور المصري على أحقية رئيس الجمهورية في إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس البالغ عددهم 596 عضوًا.

وشمل التعديل 17 حقيبة وزارية من أصل 30، من بينها استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إضافة إلى إعادة وزارة الإعلام بعد إلغائها في أبريل/ نيسان 2021.

وأدى الوزراء الجدد اليوم، القسم الدستورية أمام رئيس الجمهورية، حيث تم التقاط صورة تذكارية لهم مع الرئيس السيسي، بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، وتلا ذلك عقد اجتماع مع الرئيس. 

وقال مراسل التلفزيون العربي في القاهرة، أحمد حسين، إن التعديل الوزاري الأخير في مصر شمل عددًا من الوزارات الخدمية والاقتصادية، في مقدّمها العدل، والصناعة، والاتصالات، والتعليم العالي والبحث العلمي، والثقافة، والتخطيط، والشباب والرياضة.

أولوية حكومية

وأوضح أن التعديلات تضمنت إعادة وزارة الدولة للإعلام بعد تعليقها لعدة سنوات، في مقابل إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام التي استمرت لنحو 10 أعوام.

وأشار إلى أن التعديل شمل أيضًا دمج وفصل عدد من الحقائب الوزارية، حيث جرى ضم وزارة البيئة إلى وزارة التنمية المحلية، ودمج وزارة التعاون الدولي ضمن حقيبتي الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج.

وبحسب المراسل، فإن التشكيل الحكومي الجديد يضع ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، إلى جانب الاقتصاد والتنمية، في صدارة أولويات العمل الحكومي، وفق توجهات الرئيس السيسي.

وأضاف أن الحكومة مطالبة خلال المرحلة المقبلة بخفض الدين العام، وإعداد خطط اقتصادية قابلة للتنفيذ، وتطبيق سياسة "ملكية الدولة"، ورفع معدلات مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.

ولفت إلى أن مصر تستعد لسداد نحو 27 مليار دولار من ديونها الخارجية خلال العام الجاري، في وقت يأمل فيه المواطنون أن ينعكس التغيير الحكومي على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

"تحسين الوضع الاقتصادي"

ويرأس مصطفى مدبولي الحكومة المصرية منذ ثماني سنوات، في فترة شهدت خفضًا متكررًا لقيمة العملة المحلية واستمرار إجراءات التقشف في إطار برنامج صندوق النقد الدولي الذي انطلق عام 2016، بالإضافة إلى جائحة كوفيد والتداعيات العالمية للحرب في أوكرانيا.

وكلف السيسي الحكومة الجديدة التركيز على محاور الأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والطاقة والأمن الغذائي.

ووجه الوزارات المعنية بالاقتصاد بالعمل على "تحسين الوضع الاقتصادي.. والتوجه نحو تخفيض حجم الدين العام" لا سيما مع انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026.

ويبلغ حجم الدين الخارجي لمصر 161 مليار دولار وفق بيانات البنك المركزي المصري منتصف عام 2025.

وشملت تكليفات السيسي كذلك "مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة.. وزيادة مشاركة القطاع الخاص في المجال الاقتصادي".

وفي السنوات الأخيرة اتجهت الحكومات المصرية نحو خصخصة ممتلكات الدولة وبيع الأصول في محاولة لرفع الاحتياطي الأجنبي ومواجهة الضغوط الاقتصادية.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة